تقرير يوصي المقاولة بالرقمنة و"البلوكشين" لمواجهة البيانات الضخمة

تقرير يوصي المقاولة بالرقمنة و"البلوكشين" لمواجهة البيانات الضخمة

قال تقرير صادر عن المركز المغربي للظرفية إن الجهود التي تبذلها المملكة من أجل دعم التنافسية غير كافية لوضع قاعدة اقتصادية قوية وقادرة على تنشيط الإمكانيات الوطنية للإقلاع.

وأشار التقرير، المعنون بـ"الرقمنة: أية آثار على المقاولات المغربية"، إلى أن المقاولة المغربية تواجه مخاطر عدة وأوجه ضعف ذات طبيعة هيكلية، بسبب القوى العاملة ذات التأهيل التقريبي، إضافة إلى التنويع والتكامل الصناعي غير المكتملين؛ ناهيك عن قيمة إضافية فلاحية مرتبطة بشكل كبير بمخاطر مناخية لا تقهر.

ويرى التقرير الاقتصادي، الذي صدر عن المركز المغربي للظرفية، أن هذا الوضع يستوجب القيام بما يلزم "لتشجيع المبادرة الحرة وتدعيم بنيات الاستقبال وتحسين آليات المساعدة وتأطير الاستثمار".

ويورد المركز أن الرقمنة و"البلوكشين" تعتبران رهانين جديدين للمقاولة المغربية، وقال إنهما "يؤشران على عصر جديد من التطور التكنولوجي والصناعي ويمهدان الطريق للتجديد الواعد". وأشار التقرير إلى أن "الأشياء المتصلة والذكاء الصناعي والحوسبة السحابية والطباعة ثلاثية الأبعاد على وشك إحداث ثورة في النماذج الاقتصادية للمقاولات".

ويذهب التقرير إلى القول إنه "في عصر البيانات الضخمة، فإن البلوكشين وغيرها من الابتكارات التكنولوجية ستحدث تغييراً جذرياً في العالم حولنا، وهو ما يجعل التحول الرقمي ضرورة حيوية لجميع أنواع التنظيمات، خصوصاً الشركات والمقاولات؛ وفي هذا المجال تواجه المقاولات المغربية تحدياً كبيراً".

ويَقف التقرير على أن الشركات المغربية تواجه مشاكل عدة، منها طول آجال الأداء في سياق ائتماني ضيق، مورداً أن الحالة الاقتصادية "المنخفضة" التي ميزت سوق الأعمال منذ سنة 2011 لازالت تؤثر على ديناميات تمويل القطاع الإنتاجي من الشركات غير المالية الخاصة والعمومية.

ومما جاء أيضاً في التقرير أن دينامية التمويل التجاري عرفت بداية العقد الجاري اضطرابات كبيرة بالتزامن مع تشديد حاد لتدفقات التمويل المصرفي، ما جعل المقاولات الصغرى والمتوسطة تعاني من آثار تأخر آجال الأداء؛ وهو ما يجعل أقساماً كبيرة من القطاع المنتج مهددة بالزوال.

ويذهب المركز إلى أن "أداء وبقاء شركة ما لا يتحقق فقط بتوفرها على المهارات البشرية عالية المستوى وجودة المنتجات والخدمات التي تقدمها في السوق، بل يعتمد أيضاً على توفرها وسهولة وصولها إلى وسائل التمويل لضمان تطوير وتوسيع أنشطتها واستثماراتها في المستقبل، وهي موارد داعمة لدورتها التجارية تتيح لها أيضاً إمكانيات البحث والتطوير في ابتكار منتجات وخدمات جديدة".

ويتحدث التقرير أيضاً عن استفحال الأنشطة في القطاع غير الرسمي، والتي أصبحت تحتل مكانة مهمة في النسيج الاقتصادي، سواء من حيث الإنتاج أو العمالة أو الدخل، ويورد إحصائيات للمندوبية السامية للتخطيط تشير إلى أن وحدات الإنتاج غير المهيكلة تحقق رقم معاملات متوسط بحوالي 250 ألف درهم للوحدة الإنتاجية، وتساهم بحوالي 12.6 في المائة من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، و37 في المائة من إجمالي العمالة.

ويؤكد المركز المغربي للظرفية أن القطاع غير المهيكل يواجه عدداً من نقاط الضعف، منها الإنتاجية الضعيفة والعمالة غير المستقرة وغياب التغطية الاجتماعية، ورغم ذلك فإنه ينافس الأنشطة المنظمة في الاقتصاد. ولمواجهة الأمر يرى التقرير أن هناك ضرورةً لـ"تنفيذ إستراتيجية لاندماج جميع الأنشطة غير المهيكلة من أجل التخفيف من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية أيضاً".