المغرب يتابع باهتمام الجدل الأوروبي حول تضريب عمالقة الأنترنيت

المغرب يتابع باهتمام الجدل الأوروبي حول تضريب عمالقة الأنترنيت

يبدي المغرب اهتماماً لا بأس به للتوجه العالمي المتصاعد من أجل فرض ضرائب على عمالقة الأنترنيت، على رأسها فيسبوك وجوجل. وقد استرعى الجدل، الدائر حالياً في الاتحاد الأوروبي، انتباه السلطات الضريبية المغربية.

وخلال السنة الجارية، أُحدثت لجنة تقنية داخل وزارة الاقتصاد والمالية تضم خبراء من مديرية الضرائب ومكتب الصرف، لمتابعة موضوع إمكانية فرض ضرائب على عمالقة الفيسبوك؛ على رأسها فيسبوك وجوجل.

وبالرغم من أن اللجنة لم تكشف عن برنامج اجتماعاتها ومنهجية عملها، فإن مسؤولاً في المديرية العامة للضرائب أكد لهسبريس أن الاشتغال على هذا الموضوع لا يزال مستمراً؛ لكنه أشار إلى أنه ليس بالسهولة التي يمكن اعتقادها.

وأضاف المسؤول، الذي لم يرغب في كشف هويته، أن "العمل لا يزال مستمراً في اللجنة، ويهم الجوانب التشريعية والضريبية والتقنية، والنقاش الدائر حالياً في الاتحاد الأوروبي والعالم حول فرض الضريبة الرقمية على الشركات الرقمية العملاقة في صالحنا".

وأضاف المسؤول في المديرية العامة للضرائب قائلاً: "يلزمنا وقت طويل؛ فالاتحاد الأوروبي فتح هذا الموضوع منذ مدة غير يسيرة، ولا يزال هناك خلاف إلى حد الساعة. وهذا التراكم هو ما يحتاجه المغرب للوصول إلى الهدف".

وكان وزراء مالية الاتحاد الأوروبي قد دخلوا، نهاية الأسبوع الماضي، في خلاف حول مقترح مثير للجدل لفرض ضريبة رقمية أوروبية على مجموعات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة، وسط تزايد المخاوف من أن تكون هذه الضريبة غير فعالة.

وتقود فرنسا هذا التوجه لدى شركائها الأوروبيين لفرض هذه الضريبة، التي تقول إنها ضرورية لتحقيق العدالة الضريبية وضمان أن تدفع منصات التكنولوجيا العالمية، مثل "فيسبوك" و"غوغل"، حصتها العادلة؛ لكن هذا التوجه تعارضه إيرلندا إلى جانب دول أخرى، وتعتبر أن فرض هذه الضرائب سينعكس سلباً على الشركات الأوروبية أيضاً، وسيحد من فرص الابتكار. ومرد هذه المعارضة أن كلاً من دبلن ولوكسمبورغ وهولندا هي المقرات الأوروبية للعديد من عمالقة التكنولوجيا الأمريكية التي ستواجه هذه الضريبة الأوروبية المقترحة.

ولن تدخل هذه الضريبة حيز التنفيذ إلا بعد موافقة جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي بالإجماع، وهي وتعني استحداث ضريبة أوروبية على شركات "التكنولوجيا الكبيرة"، على أساس الإيرادات الإجمالية في أوروبا، وليس فقط على الأرباح.

ويبقى نجاح المغرب، مستقبلاً، في فرض ضريبة على المواقع الأمريكية العملاقة أمراً صعباً؛ لأن الأمر يستوجب توفر ضغط كبير، كما هو الشأن للاتحاد الأوروبي، وقد يتحقق ذلك باتفاق دول القارة الإفريقية مثلاً لفرضه والتحدث باسم 55 دولة.

ويبدي المغرب أيضاً اهتمامه بموقع الحجز العالمي للغرف لدى الأسر Airbnb والذي أصبح يقدم خدماته في المغرب دون أن تشمله مسطرة الضرائب. وقد سبق لوزارة السياحة أن راسلت إدارة الموقع، بعد احتجاج وكالات الأسفار التي تضررت من هذا التوجه الجديد في الاستضافة السياحية.