المقررات الدراسية الأجنبية تنقذ مهنة بيع الكتب المستعملة من الاندثار

المقررات الدراسية الأجنبية تنقذ مهنة بيع الكتب المستعملة من الاندثار

يصر تجار الكتب المستعملة في منطقة "البْحِيرَة" بالمدينة القديمة في الدار البيضاء على عدم رفع الراية البيضاء والاستسلام أمام ظاهرة تراجع اقتناء المقررات الدراسية الوطنية من طرف الأسر المغربية، بسبب التحيينات والتغييرات المتوالية التي تدخلها وزارة التربية الوطنية على مضامين هذه المقررات بشكل سنوي تقريبا.

تجار الكتب المستعملة، الذين ظلوا لسنوات ينتظرون بداية المواسم الدراسية لتحقيق أرباح محترمة من بيع المقررات المستعملة، وجدوا في المقررات الأجنبية، الفرنسية والبلجيكية، منفذا مناسبا لإعادة الاعتبار لمهنتهم، وتوفير مقررات بأسعار مناسبة لتلاميذ المؤسسات التعليمية التابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية.

مقررات اللغة الفرنسية والرياضيات والمنجد الفرنسي ومقررات أخرى تلقى إقبالا ملحوظا من طرف الزبناء الذين يبحثون عن مقررات في حالة جيدة وبأسعار مناسبة، قد تقل بنسبة 60 في المائة عن مستوياتها في المكتبات التي توفر المحتوى نفسه.

وتتراوح أسعار هذه المقررات في المكتبات بوسط مدينة الدار البيضاء ما بين 300 و400 درهم للمقرر الواحد، واقتناؤها من باعة الكتب المستعملة يوفر على الأسر مبالغ قد تتجاوز 1500 درهم.

وتفضل معظم الأسر التوجه إلى الأسواق الممتازة والمساحات التجارية الكبرى لاقتناء الدفاتر وباقي اللوازم الدراسية، هربا من ارتفاع أسعارها في المكتبات الذي قد يصل إلى 100 في المائة.

يشار إلى أن المندوبية السامية للتخطيط أفادت بأن الأسر المغربية تنفق ما يقرب من 1751 درهما أثناء الدخول المدرسي، أي ما يناهز 26 في المائة في المتوسط من ميزانيتها الشهرية.

وتنفق الأسر المغربية حوالي 844 درهما على كل طفل، ويتغير مستوى هذا الإنفاق حسب وسط الإقامة ويبلغ 1039 درهما لسكان المدن مقابل 443 درهما في القرى، وأيضا حسب السلم الاجتماعي حيث يبلغ هذا المبلغ 2099 درهما بالنسبة لـ 20 في المائة منن الأسر الميسورة، مقابل 373 درهما بالنسبة للأسر المعوزة.