نواب أوروبيون يناقشون مستجدات اتفاق الصيد بالداخلة والعيون

نواب أوروبيون يناقشون مستجدات اتفاق الصيد بالداخلة والعيون

برنامج زيارة مُكثف أعلنت عنه لجنة البرلمان الأوروبي، التي حلت بمدينة الداخلة ليلة أمس الأحد، لمناقشة مستجدات اتفاق الصيد البحري؛ إذ من المنتظر أن يَلتقي هايدي هوتال، نائب رئيس البرلمان الأوروبي، وباتريسيا لالوند، رئيسة الوفد، إضافة إلى كل من النائب الإسكتلندي ديفيد مارتن، والإيطالية تيزينا بغيان، بكل من إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومحمد الأمين السملالي، رئيس المجلس الجهوي لحقوق الانسان بجهة الداخلة وادي الذهب.

وبَرمجَ الوفد الأوروبي اجتماعا رسميا مع رئيس جهة الداخلة، ينجا الخطاط، وأعضاء المجلس، بغية التداول في جديد اتفاق الصيد البحري، واستعراض مشروع "محطة تحلية مياه الداخلة"، فضلا عن لقاء جمعية الصيادين بالمدينة، وتعاونية "أجبان الداخلة"، ثم زيارة ميدانية إلى موقع إنتاج البواكر الفلاحية بالمنطقة، قبل التوجه صوب كبرى حواضر الصحراء، مدينة العيون.

وستعقد اللجنة في مدينة العيون لقاءات مع جمعيات المجتمع المدني المرتبطة بشكل مباشر بعائدات اتفاق الصيد البحري، فضلا عن لقاء منتخبي المدينة، يتقدمهم حمدي ولد الرشيد، من أجل تكوين صورة أكثر وضوحا بخصوص استفادة سكان الصحراء ونقل جميع المعطيات المرصودة إلى بقية النواب الأوروبيين بالعاصمة البلجيكية بروكسيل.

من جهته، أوضح البرلمان الأوروبي أن "الزيارة تأتي بغية معاينة الوضع بالتدقيق، وتقييمه من طرف اللجنة الموفدة"، مشيرا إلى "ضرورة النقاش مع الفاعلين الرئيسين في الصحراء، والحصول على معطيات أوفى للمصادقة على الاتفاقية التي سينظر فيها البرلمان ذاته في الأشهر القليلة المقبلة".

وأضافت المؤسسة التشريعية الأوروبية أن "اللقاءات ستبتُّ في عدد من النقاط المتعلقة باتفاق الصيد البحري، في أفق مناقشته من طرف النواب الأوروبيين، بعد لقاء منتخبي الأقاليم الصحراوية وبعض فعاليات المجتمع المدني المرتبط بقطاعات الفلاحة والصيد البحري، فضلا عن تفقد موانئ الصيد والضيعات الفلاحية، وكذا غرفة التجارة الفرنسية بالعيون".

وكان منتخبو جهتي الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء قد حلوا ببروكسيل كممثلين شرعيين للسكان، واستعرضوا فوائد عائدات اتفاق الصيد أمام لجنة التجارة الخارجية الأوروبية؛ إذ أكد رئيس جهة الداخلة وادي الذهب أن "الشباب المنحدر من الأقاليم الجنوبية تمكن بفضل اتفاق الصيد من ولوج الأسواق الأوروبية، عبر تصدير منتجاته"، مشيرا إلى "أهمية الاتفاق بالنسبة للصحراويين، ورغبتهم في استكمال الأوراش التنموية التي باشرتها المملكة في الصحراء منذ سنوات خلت".

وأضاف الخطاط أن "المجالس الممثلة للسكان تعمل على مواكبة الاتفاق عبر وضع استراتيجيات تنموية تمكن من تحقيق الإقلاع الاقتصادي، وتوفير مناخ الاستثمار والرقي بالوضع الاقتصادي للمنطقة"، مؤكدا أنه "من غير المقبول الحكم على استثمارات اقتصادية بناء على مشكل سياسي معروض على أنظار الأمم المتحدة".

بدورها، قالت فاطمة سيدة، نائبة رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، إن "اتفاق الصيد البحري مكن النساء الصحراويات من العديد من الأمور، وجعل أصواتهن مسموعة، خصوصا على المستوى الاقتصادي"، مسجلة أن "عائدات الاتفاق تسهم في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصحراء"، لافتة إلى أن "السكان يرحبون بالصيغة الحالية للاتفاق بحكم أن ممثليهم الشرعيين داخل المجالس المنتخبة قد صادقوا عليه".