منتخبو الصحراء يدافعون عن اتفاق الصيد أمام الاتحاد الأوروبي

منتخبو الصحراء يدافعون عن اتفاق الصيد أمام الاتحاد الأوروبي

بعد أن جرى التوقيع رسميا على مضامين اتفاق الصيد البحري داخل مجالس جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة واد الذهب، انطلقت معركة الدفاع عن مرور الاتفاق على مستوى مؤسسات الاتحاد الأوروبي؛ فقد قدّم ممثلا الجهتين المذكورتين، أمس الخميس، عرضا أمام لجنة التجارة الخارجية الأوروبية، قصد إقناعها باستفادة سكان الأقاليم الجنوبية للمملكة من العائدات المالية لاتفاق الصيد.

رئيس جهة الداخلة واد الذهب، ينجا الخطاط، أكد في مداخلته "أن الشباب المنحدر من الأقاليم الجنوبية تمكن بفضل اتفاق الصيد من ولوج الأسواق الأوروبية، عبر تصدير منتجاته، مشيرا إلى أهمية الاتفاق بالنسبة للصحراويين، ورغبتهم في استكمال الأوراش التنموية التي باشرتها المملكة في الصحراء منذ سنوات خلت".

وأردف الخطاط، أن المجالس الممثلة للسكان، تعمل على مواكبة الاتفاق، عبر وضع استراتيجيات تنموية تمكن من تحقيق الإقلاع الاقتصادي، وتوفير مناخ الاستثمار والرقي بالوضع الاقتصادي للمنطقة، مؤكدا أنه من غير المقبول الحكم على استثمارات اقتصادية بناء على مشكل سياسي معروض على أنظار الأمم المتحدة".

بدورها، قالت فاطمة السيدة، نائبة رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، إن "اتفاق الصيد البحري مكن النساء الصحراويات من العديد من الأمور، وجعل أصواتهن مسموعة، خصوصا على المستوى الاقتصادي"، مسجلة أن "عائدات الاتفاق تسهم في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصحراء"، ثم لفتت إلى أن "السكان مرحبون بالصيغة الحالية للاتفاق، بحكم أن ممثليهم الشرعيين داخل المجالس المنتخبة قد صادقوا على الاتفاق".

وفي كلمته، كرَّر ممثل البوليساريو داخل ردهات الاتحاد الأوروبي أسطوانة "ضرورة إلغاء اتفاق الصيد البحري الشامل للمياه الإقليمية الصحراوية، بحكم أن الساكنة لا تستفيد من العائدات المالية"، داعيا "أجهزة الاتحاد إلى الانسجام والحكم الصادر من المحكمة الأوروبية"، بالرغم من أن أعلى المؤسسات القضائية في القارة العجوز سبق أن رفضت طعن البوليساريو في اتفاق الصيد.

وفي الصدد ذاته، من المنتظر أن يقوم وفد من الاتحاد الأوروبي بزيارة إلى مدينة العيون يوم الاثنين 3 شتنبر المقبل، حيث سيستقصي تصورات المنتخبين والسكان لاتفاق الصيد البحري، فضلا عن بحث تطوير سبل استفادة الصحراويين من العائدات المالية للاتفاق.

من جهتها، تواصل الجارة الشمالية للمغرب متابعتها لاتفاق الصيد عن كثب؛ فبعد احتجاجات صيادين في منطقة الأندلس جراء تأخر دخول اتفاق الصيد حيز التنفيذ، وجَّه البرلمان الإسباني دعوة إلى لويس بلانس، وزير الفلاحة والصيد البحري الإسباني، بغية التداول في التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق الصيد البحري. ومن المنتظر أن تخلق الاتفاقية جدلا واسعا، بحكم وجود لوبي جبهة البوليساريو داخل الأحزاب الإسبانية، خصوصا اليسارية منها.