الدخول المدرسي ينعش سوق السلفات الصغيرة بفوائد سنوية قياسية

الدخول المدرسي ينعش سوق السلفات الصغيرة بفوائد سنوية قياسية

دبت الحياة من جديد داخل مقرات منظمات وجمعيات تقديم السلفات الصغرى بالأحياء الشعبية بمدينة الدار البيضاء، بفعل تزايد الإقبال من طرف أولياء الأمور من ذوي الدخل الضعيف على خدمات هذه المؤسسات، بغية الحصول على مبالغ مالية لمساعدتهم على مواجهة مصاريف الدخول المدرسي.

ورغم الارتفاع الكبير لنسب الفائدة التي تطبقها هذه الجمعيات على سلفاتها الصغيرة، والتي تصل إلى 40 في المائة سنويا على السلفات الصغيرة جدا، إلا أن مجموعة من الأسر تضطر إلى اللجوء لخدمات هذه المؤسسات، للاستعانة بها على تسديد مصاريف اللوازم المدرسية.

وتفرض جمعيات السلفات الصغيرة نسبة 41 في المائة، كمعدل سنوي، على القروض البالغة 1000 درهم، والتي تضطر الأسر إلى تسديدها بمبلغ 201 درهم شهريا على مدى ستة أشهر.

وقد تنخفض نسبة الفائدة إلى ما دون 20 في المائة بالنسبة للقروض التي تتجاوز قيمتها 10 آلاف درهم، شريطة استجابة المستفيدين لمجموعة من الشروط التي تضعها هذه الجمعيات.

ويؤكد المهنيون العاملون في القطاع أن زبناء التمويل الأصغر يتشكلون بشكل رئيسي من ذوي الدخل المنخفض، والذين عادة ما يمارسون أنشطة اقتصادية غير مهيكلة، الأمر الذي يغلق أبواب البنوك والمؤسسات المالية أمامهم.

ويتوفر غالبية هؤلاء الزبناء على متاجر صغيرة ويمارسون حرفا يدوية؛ وفي المناطق القروية يتشكلون أساسا من المزارعين الصغار أو الأشخاص الذين ينشطون في بيع وتحويل المنتجات الزراعية.

ويعيش غالبية زبناء التمويل الأصغر أسفل أو أعلى من خط الفقر، والذي يطابق دخلا قدره 1.25 دولارا في اليوم. وتشكل النساء غالبية المقترضين.

ويبلغ عدد المستفيدين من السلفات الصغرى بالمغرب ما يقارب 743 ألف شخص. كما أن قيمة القروض التي منحتها جمعيات السلفات الصغيرة، التي تهيمن أربعة منها على 95 في المائة من حصة السوق الخاصة بالسلفات الصغرى، تجاوزت 570 مليار سنتيم.