منتخبو الصحراء يطيرون إلى الاتحاد الأوروبي لمناقشة اتفاق الصيد

منتخبو الصحراء يطيرون إلى الاتحاد الأوروبي لمناقشة اتفاق الصيد

تمثينا لمسار المغرب في إشراك منتخبي الصحراء في مستجدات القضية، شَدَّ ينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة واد الذهب، وفاطمة سيدة، نائبة رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، الرحال صوب العاصمة البلجيكية بروكسيل، من أجل مناقشة مستجدات اتفاق الصيد البحري مع الأطراف الأوروبية، باعتبارهما ممثلين منتخبين لسكان الصحراء، بعد أن تمت المصادقة النهائية على الاتفاق سالف الذكر من لدن مجلس جهة الداخلة بالإجماع.

اللقاء، الذي سيجمع منتخبي الصحراء بالأوروبيين، من المنتظر أن يتداول فيه المنتخبون تفاصيل اتفاق الصيد الجديد، فضلا عن استعراض مدى استفادة مناطق الصحراء من عائداته المادية، خصوصا بعد توالي زيارات لجان الاتحاد الأوروبي صوبها من أجل معاينة مدى استعداد البنيات التحتية للصحراء لتصدير الأسماك، وكذا لتفقد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية لسكان الجنوب المغربي.

وفي الصدد ذاته، تواصل الجارة الشمالية للمغرب متابعتها لاتفاق الصيد عن كثب؛ فبعد احتجاجات صيادين في منطقة الأندلس جراء تأخر دخول اتفاق الصيد حيز التنفيذ، وجَّه البرلمان الإسباني دعوة إلى لويس بلانس، وزير الفلاحة والصيد البحري الإسباني، بغية التداول في التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق الصيد البحري. ومن المنتظر أن تخلق الاتفاقية جدلا واسعا، بحكم وجود لوبي جبهة البوليساريو داخل الأحزاب الإسبانية، خصوصا اليسارية منها.

وكان ينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة واد الذهب، قد أشار، في كلمته التي ألقاها أمس الثلاثاء عقب مصادقة المجلس على اتفاق الصيد، إلى "أهمية التعبئة الوطنية الشاملة لتجديد البروتوكول الاقتصادي، الذي يجمع المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي في مجال الصيد البحري، وما يحمله من دلالات صريحة تؤكد الانخراط الفعلي لمختلف المؤسسات والهيئات ومكونات المجتمع المدني، في ظل تربص المناوئين للوحدة الترابية للمملكة، ووضعهم خططا ومؤامرات تسعى إلى الحيلولة دون هذا التجديد. وأكد على "ضرورة تكاتُف الجهود لمواجهة مساعي أعداء المصلحة العامة للمملكة".

وأضاف رئيس جهة الداخلة واد الذهب أن "مناقشة وقع تجديد اتفاقية الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي على الجهة يبرز أهمية الدور الذي يلعبه الاتفاق في الاقتصاد الوطني والجهوي"، مؤكدا أن "تجديد هذا الاتفاق سيسهم لا محالة في تقوية البنيات التحتية القطاعية بالجهة، وتحريك عجلة التنمية بها. كما سيخلق مناصب شغل لشباب المنطقة طيلة الأربع سنوات المقبلة، ما دام الاتحاد الأوروبي شريكا استراتيجيا للمملكة".

وأردف ينجا الخطاط: "الثابت أننا بتخصيصنا هذه الدورة الاستثنائية لموضوع وقع تجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي على الجهة، نكون أمام فرصة للتنويه بالمجهودات المبذولة من طرف الدولة والوزارة الوصية على القطاع من أجل النهوض به بجهة الداخلة وادي الذهب، معلنين انخراطنا التام في دعم هذا التوجه لتجديد اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي".