المغرب يُعلن مرور "الأضحى" في ظروف جيدة بعيداً عن تعفن اللحوم

المغرب يُعلن مرور "الأضحى" في ظروف جيدة بعيداً عن تعفن اللحوم

أعلن المغرب مرور عيد الأضحى لهذه السنة في ظروف جيدة، بعد أن كان قد سجل خلال السنة الماضية حالات تعفن بسبب الغش في الأعلاف، وهو ما دفع السلطات المعنية لاتخاذ إجراءات مشددة للمراقبة.

وقالت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في بلاغ لها اليوم الثلاثاء، باعتبارها الوزارة المعنية بحسن سير بيع الأضاحي، إن التدابير المتخذة هذه السنة مكّنت من مرور هذا العيد في ظروف جيدة.

وقد توصلت الوزارة بعدد من الشكايات والتساؤلات من طرف المواطنين وعملت على فحص حوالي 2600 سقيطة وأحشائها وتعميق البحث في 50 حالة، واتضح أن أغلب الحالات تتعلق بالأمراض الطفيلية والالتهابات التي لا تُؤثر على جودة وسلامة الأضحية، في حين تقرر عقب الفحص البيطري لهذه السقيطات تعميق البحث في 50 حالة من خلال أخذ العينات اللازمة لإجراء التحاليل المخبرية.

وبلغ عدد المكالمات التي وردت على مصالح الوزارة أزيد من 3300 مكالمة منذ يوم العيد إلى غاية زوال يوم السبت الماضي، من بينها 900 مكالمة همت تقديم النصائح والإرشادات للمواطنين.

ولجأت المصالح البيطرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى الانتقال إلى مساكن أزيد من 400 أسرة موزعة على مجموع التراب الوطني ابتداءً من يوم العيد من أجل فحص ومعاينة لحوم الأضاحي موضوع الشكايات وطمأنة أصحابها حول سلامة الأضحية.

وقد اعتمد المغرب هذه السنة عملية ترقيم للأضاحي شملت 6.7 مليون رأس، وهو ما مكّن من تحديد الضيعات التي سيقوم المكتب بإيفاد لجان إليها من أجل توسيع البحث وأخذ عينات من الأعلاف ومراقبة الأدوية البيطرية للتأكد من جودتها ومصدرها.

وأشارت وزارة الفلاحة إلى أن برنامج العمل المعتمد هذه السنة بخصوص عيد الأضحى يعتبر استثنائياً في العالم الإسلامي، حيث همَّ على مدى أشهر مجموعة من الإجراءات لمرور العيد في أحسن الظروف، بدءً بتسجيل وحدات تربية الأغنام ووحدات التسمين، وإنجاز عملية ترقيم خاصة بحيوانات عيد الأضحى بالمجان، تهم الأغنام والماعز.

كما اعتمدت الوزارة إنجاز أسواق مؤقتة في بعض مدن المملكة لتعزيز شبكة تسويق حيوانات عيد الأضحى مع تسويق فقط الأغنام والماعز المسجلة والمرقمة بنقط البيع المرخصة في المجال الحضري، إضافة إلى مراقبة استعمال كل الأعلاف وكل المواد المحظورة في أعلاف الماشية، و تكوين حوالي 3000 جزاراً مهنياً في إطار برنامج "الكزار ديالي".

ولعل توسيع برنامج العمل المتخذ هذه السنة ليشمل جميع المتدخلين كان عاملاً حاسماً، حيث تم تعبئة مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية وجمعيات حماية المستهلك والفيدرالية البيمهنية للحوم الحمراء والفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة والهيئة الوطنية للصيادلة.

وكان جلياً أن إجراءات المراقبة المشددة نجحت في محاصرة ظاهرة الغش في أعلاف الأضاحي التي كان أصحابها يلجأون إليها من أجل التسمين، والتي تسببت في ضياع فرحة العيد الكبير على عدد من الأسر المغربية في السنة الماضية، اضطرت نسبة منها إلى رمي اللحوم التي اخضّرت بفعل الأعلاف، من بينها فضلات الدواجن واستعمال بعض الأدوية.