تقرير: منظومة إنعاش الاقتصاد المغربي ضعيفة تكلف الكثير

تقرير: منظومة إنعاش الاقتصاد المغربي ضعيفة تكلف الكثير

ملاحظات اقتصادية بالجملة سجلها التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات لسنة 2017، حيث أورد قضاة إدريس جطو معطيات عديدة تفيد بـ"ضعف منظومة الإنعاش الاقتصادي المغربي، التي تستنزف ما يناهز 1.3 مليارات درهم من مالية الدولة، بشكل مباشر، على شكل مساعدات تمنحها الحكومة في إطار الإعانات والنفقات الضريبية والحسابات الخصوصية".

ورصد التقرير الجديد "عمل مختلف الأجهزة العمومية والمؤسسات المعنية بتشجيع الاستثمار والمقاولات الصغرى والمتوسطة والسياحة والصناعة التقليدية ذات الطابع الثقافي، وكذا تلك المعنية بتشجيع التجارة الخارجية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني"، مستعرضا "استفادة الصناعة التقليدية من 66 في المائة من ميزانية الإنعاش الاقتصادي، و16 في المائة خصصت للتجارة الخارجية؛ فيما حظي الاستثمار والمقاولات الصغرى بـ13 في المائة، والاقتصاد الاجتماعي بـ5 في المائة".

وأردف التقرير بأنه "كان بالإمكان أن ترتفع الميزانية المذكورةّ للإنعاش الاقتصادي إذا تم استحضار الجهد المبذول في المساعدة على الولوج إلى المعلومات عبر التكنولوجيا وحماية الملكية الصناعية والتجارية"، مشيرا إلى أن "الأجهزة المكلفة بإنعاش الاقتصاد تفتقر إلى الأطر المتخصصة في بعض المهن الدقيقة، كما أن الإطار التشريعي الذي تتضمنه مقتضيات ميثاق الاستثمار لا يشجع على الاستثمار مقارنة مع بلدان منافسة".

وشدد المصدر ذاته على أن "الوكالة المغربية للاستثمار لم تتمكن من المساهمة بشكل فعال في عملية اتخاذ القرارات التي من شأنها تنزيل المشاريع الاستثمارية، فرغم ارتفاع حجم الاستثمارات لوحظ ضعف تأثيرها على خلق مناصب الشغل، كما أن مستوى تنزيل المشاريع لا يرقى إلى مستوى التطلعات".

أما في ما يتعلق بالتسويق والتصدير، أوضح تقرير جطو السنوي أنه "تعذر على الفلاحين المغاربة تثمين منتجاتهم، نظرا لضعف البنيات التحتية"، مسجلا عدم فعالية مكتب التسويق والتصدير في مجال التصدير، واصفا إياه بـ"الفاعل غير المهم والثانوي في تصدير المنتجات الفلاحية والغذائية".

وبخصوص دور المركز المغربي لإنعاش الصادرات أكد التقرير أن "التقييم أبرز عدم توفره على رؤية إستراتيجية في مجال التجارة الخارجية"، كما وقف على أوجه القصور في التدابير المتخذة لتحفيز الصادرات، وعلى نقائص في المقاربة المعتمدة من طرف المركز في ترويج وإنعاش الصادرات"، مشددا على أن "النتائج التي تم تحقيقها على مستوى براءات الاختراع تظل بدورها ضعيفة، رغم اعتماد إستراتيجيات موازية في المجال الرقمي".

وأكمل المصدر بأن "بيئة العمل التجارية والقدرة التنافسية للمغرب تعيقها مجموعة من الإكراهات، تتعلق أساسا بالتكلفة العالية، وبندرة عوامل الإنتاج، ما يشكل عبئا ضريبيا على الاستثمار في المغرب؛ فضلا عن تأثير انتشار القطاع غير المهيكل بشكل سلبي على القدرة التنافسية الوطنية والأجنبية".