المغاربة يستهلكون 23 مليون لتر من المياه الأجنبية في نصف عام

المغاربة يستهلكون 23 مليون لتر من المياه الأجنبية في نصف عام

رفع المغاربة مستوى استهلاكهم اليومي من المياه المعدنية والمشروبات الغازية (الصودا) المستوردة من الخارج، خلال الشهور الستة الأولى من العام الجاري، بمعدلات قياسية مقابل تراجع معدل استهلاك المنتوج الوطني.

وساعد ارتفاع عمليات الاستيراد التي تقودها الشركات المحلية في توفير كميات متزايدة من المياه المعدنية الأجنبية بالسوق المغربية، حيث أوضحت بيانات إحصائية حكومية رسمية عن انتعاش واردات المملكة من المياه المعبأة في الأسواق الأوروبية.

وتسيدت المياه المعدنية الفرنسية والإسبانية قائمة واردات المغرب من هذا المنتوج الطبيعي، والذي يلج السوق المغربية بأسعار جد منخفضة عبر الموانئ المحلية للمملكة.

وتقدر الكميات التي استوردتها الشركات المغربية من هذه المياه، خلال الفترة الممتدة ما بين يناير ويونيو 2018، بنحو 23 مليون لتر من المياه المعدنية والمشروبات الغازية غير الكحولية الأوروبية بقيمة تجاوزت 130 مليون درهم، مقابل 13 مليون لتر في الفترة نفسها من العام الماضي بقيمة 88 مليون درهم.

ويؤكد المهنيون أن قطاع تعبئة المياه المعدنية الطبيعية والمياه المعالجة ينتج سنويا ما يزيد عن 430 مليون لتر من المياه سنويا، في الوقت الذي يؤكدون فيه أن أسعار المياه المعبأة في القوارير، خاصة مياه المائدة، في المغرب مرتفعة مقارنة مع دول مجاورة، نتيجة ارتفاع الضرائب المحلية المفروضة على القطاع.

واعتبر المهنيون أنفسهم أن هذا الارتفاع هو الذي يفسر ضعف معدل استهلاك المغاربة من المياه المعدنية الذي لا يتجاوز ثمانية لترات في السنة مقابل 30 لترا للمواطن التونسي، و100 لتر للمواطن في إيطاليا؛ وهو ما يبرهن في الوقت ذاته على أن السوق تتوفر على آفاق واعدة، خصوصا مع تزايد حجم استهلاك هذه المياه من لدن الطبقة المتوسطة.