الصيف وتزامن الأعياد الوطنية والدينية وراء فراغ "شبابيك الأبناك"

الصيف وتزامن الأعياد الوطنية والدينية وراء فراغ "شبابيك الأبناك"

أزمة غير مسبوقة واجهها عدد من المغاربة قبيل عيد الأضحى وخلاله بسبب غياب الأوراق المالية عن شبابيك الأبناك وتعطل العديد منها، حتى أصبح وجود شباك أوتوماتيكي يتوفر على السيولة خبراً مهماً في عدد من المدن.

وبسبب هذا المستجد عاش عدد من المغاربة أوقاتاً عصيبة متنقلين بين الشبابيك أملاً في إيجاد مال يكفيهم للتنقل نحو مسقط رأسهم لقضاء عطلة عيد الأضحى مع العائلة، مع ما يستوجبه الأمر من شراء مستلزمات العيد.

وراء هذه "الأزمة" أسباب متعددة، فحسب مسؤول في أحد الأبناك المغربية، تحدث لهسبريس، فإن تزامن الصيف مع عيد الأضحى وتسبيق الأجور لعدد من الموظفين العموميين والمتقاعدين رفع الإقبال على الشبابيك الأوتوماتيكية عبر مختلف ربوع المملكة.

الموظفون العموميون والمتقاعدون، سواء المنخرطون لدى الصندوق المغربي للتقاعد أو الصناديق الأخرى لأجراء القطاع الخاص، كانوا قد تلقوا أجورهم الشهرية ابتداءً من السادس عشر من الشهر الجاري، كإجراء استثنائي يتم اللجوء إليه سنوياً لإتاحة الفرصة لهم لشراء أضحية العيد.

وأشار المصدر البنكي لهسبريس إلى أن الطلب على الأموال عبر الشبابيك الأوتوماتيكية البنكية ارتفع أكثر من مرتين في الأيام القليلة قبل عيد الأضحى مقارنة مع الوتيرة العادية التي تعرف ارتفاعاً نهاية وبداية كل شهر وباختلاف بين المدن الكبيرة والصغيرة.

واستبقت بضعة بنوك مغربية هذا الأمر قبل نهاية الأسبوع الماضي بتوفير أكبر قدر ممكن من السيولة في شبابيكها، لكن المصدر البنكي أشار إلى أنه "كان صعباً أن تتم تعبئة الموظفين خلال أيام العطلة المتزامنة مع شعيرة دينية هامة كعيد الأضحى لتدارك نفاد الأوراق المالية من الشبابيك"، وفق تعبيره.

وما زاد من حدة الأزمة لجوء عدد من الأسر المغربية إلى قضاء العطلة في المدن الساحلية بشكل كبير في الأسبوع الأخير قبل العيد، وهو ما جعل فئة من الموظفين وأجراء القطاع الخاص في آخر لحظة أمام شبابيك بنكية فارغة.

كما كان لتزامن الأعياد الوطنية والدينية أثر كبير على خدمات الأبناك التي كانت أمام أربعة أيام عطلة، بالإضافة إلى نهاية الأسبوع الماضية، ما جعل من الصعب إعادة توفير سيولة مالية في الشبابيك، ليضطر المغاربة «الباحثون عن سيولة في الشبابيك» إلى الدخول في بحث مضن.

الأمر كان أشبه بصرخة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تداول المغاربة من مختلف المدن هذا المشكل الذي واجههم وجعلهم في موقف لا يحسدون عليه، ليضطر في الأخير مسؤولو الأبناك إلى مباشرة إجراءات استثنائية بإيفاد عدد من موظفيها بشكل مستعجل لتوفير السيولة في الشبابيك المتوفرة في النقط الرئيسية.