المغرب يستعين بخبرة كندية للتنقيب على الموارد النفطية بالسواحل

المغرب يستعين بخبرة كندية للتنقيب على الموارد النفطية بالسواحل

يسعى المغرب بشكل مستمر إلى الاستفادة من خبرات أجنبية من أجل التنقيب على الموارد النفطية المحتملة على ترابه وأيضاً في بحاره، في وقت لا تزال فيه شركات كندية تقوم بأبحاث استكشاف أثبتت نتائجها الأولية وجود مخزونات مهمة من الغاز الطبيعي.

ومن أجل المضي قُدماً في هذا الاتجاه، وقّع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن مع جمعية أبحاث الطاقة البحرية بمقاطعة نوفا سكوتيا الواقعة شرق كندا على المحيط الأطلسي، خلال الشهر الجاري، مذكرة تفاهم للتعاون البحثي في ما يتعلق بالموارد النفطية في بحار الطرفين.

بلاغ صادر عن الطرف الكندي أشار إلى أن المذكرة تأتي "إدراكاً للتاريخ الجيولوجي الذي يعود إلى 200 مليون سنة عندما كان المغرب ونوفا سكوتيا كتلة أرضية واحدة"، وأضاف: "هناك الكثير لمعرفته حول إمكانات الموارد البحرية من خلال دراسة نظامي المنطقتين لدعم هذا الهدف المشترك".

وكتبت الصحف الكندية أن "الجارين السابقين، نوفا سكوتيا والمغرب، شرعا في التعاون في محاولة للعثور على ثروات بترولية"، في إشارة إلى الماضي البعيد الذي كان فيه المغرب ونوفا سكوتيا كتلة أرضية واحدة قبل أن تتفك القارة العملاقة المعروفة باسم بانجيا، أو القارة الأم التي كانت تضم القارات المنفصلة حالياً.

وقد اتفق الطرفان على القيام بدراسة مقارنة للأنظمة النفطية على طول الساحل البحري لهما، وهو ما سيوفر فائدةً للمغرب ولنوفا سكوتيا أيضاً عبر دراسة مقارنة للبيانات السيزمية والجيوكيمائية التي تم جمعها في السابق من أجل توصيف العناصر الجيولوجية المشتركة بين المنطقتين من أجل الوقوف على الإمكانات المتاحة.

وحسب البلاغ، سيسمح هذا العمل بتكامل أكثر شمولاً للنتائج العلمية والاستشكافية على جانبي المحيط الأطلسي، والتعاون عبر مشاريع البحث والتطوير المشتركة وورشات العمل والندوات وتبادل التكنولوجية، إضافة إلى مشاركة البيانات والتواصل وتبادل الخبرات التقنية؛ وهو الأمر الذي سيسهم في بناء تعاون ثنائي بين المغرب ونوفا سكوتيا، وبالتالي خفض مخاطر الاستثمار في قطاع الطاقة البحرية لدى الطرفين.

وقال راسيل دميريو، مدير الأبحاث بجمعية أبحاث الطاقة البحرية بمقاطعة نوفا سكوتيا، إن "مذكرة التفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين كندا والمغرب في مجال العلوم الجيولوجية البترولية، وهذا الأمر سيساعد نوفا سكوتيا والمغرب على تلبية حاجياتهما من الطاقة لتحقيق تطلعات النمو وهو ما يتسق مع استراتيجيتنا لبناء محفظة طاقة مرنة".

وقد سبق لحكومة نوفا سكوتيا أن أعلنت، في وقت سابق من السنة الجارية، عن خطط للعمل مع المغرب لإعادة بناء صور زلزالية منذ 200 مليون سنة، حيث تشير أبحاث المقاطعة الكندية إلى وجود أكثر من 120 تريليون قدم مكعب من الغاز وثمانية ملايير برميل من النفط قبالة سواحلها، وقد خصصت 11.8 مليون دولار لإجراء أبحاث جيولوجية على مدى السبع سنوات المقبلة لتشجيع التنقيب على النفط في البحر.

وقد جرى الإعلان عن توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين على هامش مشاركة مسؤولين عن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بالمغرب في مؤتمر دولي في مدينة هاليفاكس بمقاطعة نوفا سكوتيا ما بين التاسع عشر والثاني والعشرين من غشت الجاري. وهذا المؤتمر هو ملتقى دولي علمي ينظم كل عامين، ويركز على تحسين المعرفة بالتطور الجيولوجي والنفطي المستقبلي في مناطق المحيط الأطلسي، ويعرف مشاركة ممثلي عن المؤسسات المعنية بهذا القطاع من دول العالم.