الإصلاح والهيكلة يصلان موانئ الصحراء قبيل توقيع اتفاق الصيد

الإصلاح والهيكلة يصلان موانئ الصحراء قبيل توقيع اتفاق الصيد

بعد الزيارة التي باشرها وفد مفوض من الاتحاد الأوروبي من أجل معاينة مدى ملاءمة ظروف وآليات موانئ الصيد بالصحراء للمعايير المصادق عليها دوليا قبيل التوقيع على اتفاق الصيد البحري، باشرت الوكالة الوطنية للموانئ مسلسل إعادة هيكلة عديد موانئ الصحراء، تتقدمها العيون والداخلة وطرفاية.

الوكالة تعتزم بلورة مخطط يوسع الرصيف التجاري لمرسى العيون، بغية مضاعفة المردودية الاقتصادية للمنطقة، فضلا عن فتح مجال أرحب لرسو السفن التي تتحرك في المياه الإقليمية للصحراء المغربية، في أفق بناء مشروع توسعة آخر سيستفيد منه ميناء بوجدور، حيث سيتمكن من تفريغ كل المصطادات السمكية السطحية بسواحل المدينة.

وتواصل الوكالة سالفة الذكر تحركاتها من أجل إعادة تأهيل ميناء الداخلة، إذ خصصت المؤسسة 5 ملايين درهم لدراسة مشروع الميناء قبل تاريخ 05 شتنبر المقبل، باستحضار كافة الإكراهات البيئية التي تعانيها جهة الداخلة واد الذهب. كما وضعت نصب عينيها إنهاء مشكل الترمُل الذي يؤرق بال الصيادين بمنطقة طرفاية، إذ ستجري إعادة هيكلة الميناء المحلي بشكل يضمن جاهزيته، وربطه بشكل أفضل بموانئ جزر الكناري.

وكان الاتحاد الأوروبي قد باشر، في الأيام الأولى من شهر غشت الجاري، مسلسل زيارته إلى المنطقة، بداية بالداخلة، حيث اطلعت لجنة أوروبية على موانئ الجهة ومدى التزامها بالشروط والمعايير المعمول بها دوليا وعلى عملها بشروط السلامة الصحية للمنتوجات السمكية التي ستُصدر صوب مختلف الأسواق الأوروبية.

وتهدُف الزيارة، التي تقدمها رئيس المديرية الجهوية للصيد البحري بجهة الداخلة واد الذهب، إلى تفقد مدى استفادة ساكنة الأقاليم الجنوبية للمملكة من العائدات المالية للاتفاق، مع تحري انعكاساتها على المشاريع التنموية التي بوشرت في عديد مناطق الصحراء.

وشملت الزيارة ميناء مدينة الداخلة ووحدة تجميد الأسماك، وتفقدت غرفة الصيد الأطلسية الجنوبية. كما عقد ممثلو الاتحاد الأوروبي اجتماعا طويلا مع مدير الغرفة الفلاحية بالداخلة، لمناقشة تفاصيل اتفاقية الصيد البحري، فضلا عن الاطلاع على عمل الغرفة وطرق اشتغالها، في أفق مجيء الوفد الأوروبي الأكبر في شتنبر المقبل، لمواصلة عملية التفقد.

ويروم الاتحاد الأوروبي، من خلال بعث اللجان الأوروبية التي تضم خبراء اقتصاديين وعلماء أنثروبولوجيا، رفع تقارير علمية ترصد إرادة الرباط السياسية في استثمار أقساط من عائدات الاتفاقية المزمع تجديدها مطلع شهر دجنبر المقبل بالأقاليم الجنوبية، تماشيا مع مقتضيات قرار محكمة العدل الأوروبية الذي يستثني المياه الإقليمية للصحراء بناء على براهين واهية تقدمت بها مؤسسات غير حكومية داعمة لطرح جبهة البوليساريو.