وساطة ساجد ومرونة الربابنة وراء إنهاء أزمة "الخطوط الملكيّة"

وساطة ساجد ومرونة الربابنة وراء إنهاء أزمة "الخطوط الملكيّة"

بعد أيام من الشد والجذب، انتهى المشكل القائم بين الربابنة وإدارة "لارام" بالوصول إلى التوافق حول مجموعة من النقاط التي كانت السبب في الاضطرابات التي عاشتها الملاحة الجوية خلال الأسابيع الماضية.

بلاغ الخطوط الملكية المغربية لم يقدم توضيحات شافية حول الاتفاق وتفاصيله، بل اكتفى بالتأكيد على أن المشاورات بين الطرفين أتت أكلها وأن حركة الطيران ستعود إلى طبيعتها.

مصدر لجريدة هسبريس الإلكترونية حضر الاجتماعات، وفضّل عدم كشف هويته للعموم، أكد أن المشكل الذي تسبب في إلغاء أو تأجيل أزيد من 200 رحلة جوية وتسبب في تكبيد خسائر مالية ضخمة لـ"لارام"، قدرت بملايين الدراهم، تم حله بتدخل مباشر من محمد ساجد، وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي.

وأورد مصدر الجريدة أن الوزير الوصي على قطاع النقل الجوي اجتمع مع كل طرف على حدة، وأصر على أن يتم عقد اجتماع مستعجل بين الطرفين للتباحث والوصول إلى حل يستحضر مصالح الجميع وعلى رأسها مصلحة البلد.

"اجتماع الثلاثاء المنصرم استمر إلى الحادية عشرة والنصف ليلا، وحضره إلى جانب الربابنة وممثلي إدارة الخطوط الملكية المغربية، محمد المسلك الكاتب العام لوزارة السياحة، والمدير العام للطيران المدني، ومدير الملاحة الجوية"، يقول المصدر، مشددا على أن مبعوثي ساجد ظلوا متابعين لأطوار المباحثات التي انتهت باتفاق تمت المصادقة على مضامينه من لدن الربابنة والإدارة العامة لشركة الخطوط الملكية المغربية.

وشدد المصرح لهسبريس على أن ما راج حول الزيادات الضخمة في الأجور وغيرها من الامتيازات مبالغ فيه بشكل كبير، موردا أن الربابنة كانوا عقلانيين في مطالبهم والتي لم تتعدّ الزيادة في الأجر وتوظيف ربابنة جدد وبعض الأمور المتعلقة بتحسين ظروف العمل.

وكشف مصدر الجريدة أنه قبل صياغة بلاغ الخطوط الملكية المغربية اقترح على محمد ساجد أن يشار إلى دوره الكبير في حل الإشكال؛ غير أنه رفض الأمر جملة وتفصيلا، مطالبا بالإسراع بإرجاع الأمور إلى نصابها والعمل على مواصلة الحوار لتطوير عمل الشركة.

وقد أورد المصدر أن ممثلا عن الربابنة اتصل هاتفيا بالوزير محمد ساجد، الموجود بالسعودية قائدا لوفد الحجاج المغاربة، شاكرا إياه على الدور الذي قام به لتقريب وجهات النظر وإنهاء الإضراب.

وكانت المفاوضات بين جمعية الربابنة المغاربة وشركة "لارام" قد وصلت إلى الباب المسدود بعد اتهامات متبادلة بين الطرفين، قبل أن يتم الإعلان رسميا عن إنهاء الإضراب والعودة إلى العمل بشكل طبيعي.