المصارف تراهن على خفض الفائدة لرفع مبيعات الشقق السكنية

المصارف تراهن على خفض الفائدة لرفع مبيعات الشقق السكنية

تراجع معدل الفوائد البنكية على القروض العقارية التي تمنحها المصارف المغربية إلى مستويات قياسية خلال الفصل الأول من السنة الجارية، مقارنة مع الفترة نفسها من السنوات الماضية، انطلاقا من سنة 2012.

وانخفض معدل الفائدة البنكية الخاص بالتمويلات العقارية من 6.2 في المائة خلال سنة 2012، إلى 5.16 في المائة خلال الفترة المتراوحة ما بين يناير ومارس من العام الجاري.

وساهم هذا التراجع في كلفة القروض العقارية في تشجيع الأسر المغربية على التقدم بطلبات لاقتناء شقق سكنية، خاصة في ظل استمرار انخفاض أسعار البيع، لا سيما بالنسبة للسكن المتوسط الذي تتراوح أسعاره ما بين 450 ألف درهم و550 ألف درهم.

وسجل محللون مهتمون بالعقار استمرار نوع من الركود في ما يخص تسويق الشقق التي لا يتجاوز سعرها 250 ألف درهم، الموجهة للطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل.

وأضاف المحللون، في تصريحات متطابقة لهسبريس، أن تراجع الطلب على السكن الاجتماعي يخيم بظلاله السلبية على القطاع العقاري، لكن المنعشين المغاربة يراهنون بشكل كبير على الانخفاض المهم الذي طال فوائد القروض العقارية لإنعاش مبيعاتهم التي تأثرت سلبا طوال السنوات الأخيرة.

يشار إلى أن التقارير الرسمية رصدت ركودا في القطاع العقاري خلال السنة الماضية، في ظل تراجع مستوى أعمال الشركات ومحدودية معدل النمو لمستوى معاملاتها؛ ما جعل القطاع يمر بأسوأ أزمة يواجهها منذ بداية القرن الحالي.

قطاع العقار والأشغال العمومية، الذي سجل مستويات نمو غير طبيعية في النصف الثاني من العقد الماضي والسنتين الأولى والثانية من العقد الحالي، أصبح يعيش تراجعا غير معهود في معدلات التمويلات المصرفية التي تقدمها المؤسسات البنكية للمنعشين والمهنيين العقاريين في المغرب.

وقد تراجع حجم القروض التي استفاد منها المنعشون العقاريون بنسبة 6.3 في المائة، في الوقت ذاته تراجعت التداولات الخاصة بالمعاملات العقارية بنسبة 9.1 في المائة.