اتفاق الصيد المرتقب بين المغرب والاتحاد الأوروبي يشمل الصحراء

اتفاق الصيد المرتقب بين المغرب والاتحاد الأوروبي يشمل الصحراء

صفعةٌ جديدةٌ مُنيتْ بها جبهة البوليساريو الانفصالية اليوم الاثنين، بعدما تبنى المجلس الأوروبي تفويضا للجنة الأوروبية بمباشرة المفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوروبي في قطاع الصيد البحري يشمل منطقة الصحراء المغربية.

وصادقت الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، دون أيّ اعتراض، على الدخول في مفاوضات مع الرباط من أجل الشروع في تجديد اتفاق الصيد الحالي الذي سينتهي في يوليوز المقبل، عكس ما سعت إليه جبهة البوليساريو الانفصالية.

وينص التفويض الجديد، الصادر من أعلى هيئة تقريرية للاتحاد الأوروبي، على أن المياه الواقعة قبالة سواحل الصحراء المغربية ستشملها الشراكة في مجال الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

وقال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن تفويض المجلس الأوروبي اليوم يُؤكد ما سبق أن أعلنه المغرب منذ بداية صدور قرار محكمة العدل الأوروبية، وأن "لا شيء في حكم محكمة العدل الأوروبية يضع شرعية المغرب في عقد اتفاقات مع الاتحاد الأوروبي في المحك، حتى لو تعلق الأمر بشمل الصحراء المغربية".

ومن المرتقب أن يشرع المغرب والاتحاد الأوروبي، خلال الأيام القليلة المقبلة، في مفاوضات من أجل إبرام اتفاق جديد.

وبالرغم من أن جبهة البوليساريو الانفصالية سارعت إلى إدانة قرار مجلس الاتحاد الأوروبي بالسماح للمفوضية الأوروبية بإدراج الصحراء المغربية ضمن مفاوضات تعديل اتفاق الشراكة بين بروكسيل والرباط؛ فإن قادة أوروبا أشادوا بالخطوة التي تحصن الاتفاقيات التجارية بين المغرب وأوروبا.

وقالت إيزابيل غارسيا تيخرينا، وزيرة الفلاحة والصيد البحري والتغذية والبيئة في الحكومة الإسبانية، إن تجديد اتفاقية الصيد المبرمة مع المغرب "أمر إيجابيّ للغاية بالنسبة إلى الأسطول الإسباني".

وأكدت المسؤولة الحكومية في الجارة الإسبانية أن اتفاق الصيد البحري مع المملكة المغربية نقطة مهمة من أجل مواصلة الشراكة بين إسبانيا والاتحاد الأوروبي والرباط، "لذلك نشدد على ضرورة الشروع في المفاوضات التي نأمل أن تنتهي قبل 14 يوليوز المقبل، وبالتالي يُمكن لأسطولنا أن يُواصل الصيد في المياه المغربية".

وكان الاتحاد الأوروبي والمغرب قد أعربا عن عزمهما مواصلة شراكتهما الاستراتيجية والحفاظ عليها وتعزيزها، وأكدا أنهما سيظلان "حريصين على الحفاظ على تعاونهما في مجال الصيد البحري"، وشدد الطرفان على "تشبثهما بالشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي وعزمهما الحفاظ عليها وتقويتها".

ويأتي هذا القرار عقب الحكم الذي أصدره القضاء الأوروبي في فبراير الماضي بخصوص اتفاق الصيد البحري المبرم بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وقضى بأنه "لا يسري على مياه إقليم الصحراء المتنازع عليه". كما سبق أن قضى، خلال دجنبر 2016، بـ"عدم قانونية شمول اتفاقية التبادل الزراعي بين المغرب والاتحاد الأوروبي منطقة الصحراء".