"أنابيك" تدمج 55 ألفا من الكفاءات المغربية

"أنابيك" تدمج 55 ألفا من الكفاءات المغربية

سجلت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) حصيلة إيجابية خلال سنة 2017 على مستوى إدماج الكفاءات والأطر المغربية في سوق الشغل داخل وخارج المغرب، بفضل عقود الإدماج، التي تعتبر من التجارب المتميزة التي تقودها الوكالة لمحاربة البطالة، وتشجيع المقاولات على تشغيل أطر وكفاءات متميزة لرفع مستوى نجاعتها الإنتاجية.

وكشفت المعطيات الصادرة عن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات أن عدد الأطر والكفاءات، التي تم تشغيلها في إطار عقود الإدماج منذ بداية يناير الجاري، بلغ 65 ألفا و359 باحثا عن الشغل، منها 5506 باحثين تم إدماجهم في الخارج.

ويؤكد مسؤولو الـ"أنابيك" أن الدولة عمدت- في إطار الجهود الرامية إلى دعم الشغل اللائق، ومساعدة الباحثين عن الشغل في الاندماج بشكل دائم في الحياة المهنية- إلى تحسين عقد الإدماج بتعديل القانون 16-93 المنظم لتدابير التكوين من أجل الإدماج.

ودخل عقد الإدماج الجديد حيز التنفيذ ابتداء من 4 أبريل 2016، وهو يضمن تكفل الدولة بالتغطية الصحية الإجبارية للمتدربين طيلة فترة التدريب، بالإضافة إلى تحملها بشكل مباشر، خلال سنة واحدة، حصة المشغل من التغطية الاجتماعية، وضريبة التكوين المهني الخاصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في حالة تشغيل المتدرب بعقد عمل خلال أو بعد فترة التدريب.

وبفضل هذا النظام أصبحت الشركات ملزمة بتشغيل 60 في المائة على الأقل من المتدربين إن أرادت الاستمرار في الاستفادة من هذا البرنامج. ومنذ فاتح يناير إلى نهاية شتنبر من سنة 2017، تم توقيع 43529 عقد إدماج، بزيادة 29 في المائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2016.

ويأتي خريجو التكوين المهني على رأس المستفيدين من عمليات الإدماج بنسبة 35 في المائة، يليهم خريجو التعليم العالي بـ18 في المائة، ثم الحاصلون على الباكلوريا بـ36 في المائة.

ويشكل قطاع الخدمات أول قطاع مشغل بنسبة 45 في المائة، يليه قطاع الصناعة بنسبة 43 في المائة، وبعده قطاع الفندقة بنسبة 5 في المائة، ثم قطاع التعليم الخصوصي بنسبة 4 في المائة.

ويؤكد المسؤولون أن إيجابيات عقد الإدماج الجديد بالنسبة إلى الباحثين عن شغل، تتمثل في تطوير كفاءات المستفيدين بطريقة عملية داخل الشركة، وتحسين قابلية التشغيل، وتقوية فرص الإدماج بشكل دائم، واكتساب تجربة مهنية، وتثمين نهج السيرة، إلى جانب إثراء الرأسمال البشري للشركة، واستباق الحاجيات في التشغيل، والرفع من التنافسية بالنسبة إلى المشغلين.

وتطمح الوكالة إلى إدماج 80000 باحث عن الشغل في أفق سنة 2018، وهو ما يمثل زيادة 7 في المائة مقارنة بسنة 2017.

ودائما في إطار برامج التشغيل المأجور، ورغبة منها في تشجيع الشركات والجمعيات حديثة التأسيس على التشغيل، ودعم تنافسية المقاولات وإدماج القطاع غير المهيكل، قامت الحكومة بإطلاق برنامج تحفيز في إطار قانون المالية لسنة 2015، وهو برنامج يمنح إعفاءات ضريبية واجتماعية لمدة سنتين للشركات والجمعيات حديثة النشأة، لفائدة خمسة أجراء مشغلين في إطار عقود عمل غير محددة المدة.

وتشمل هذه الامتيازات الإعفاء من الضريبة على الدخل للراتب الإجمالي الشهري في حدود 10.000 درهم، بالإضافة إلى تحمل الدولة حصة المشغل بالنسبة إلى التغطية الاجتماعية.