الوحيش يستنفر بنادق قناصي المغرب .. فرص عمل ومداخيل تنتعش

الوحيش يستنفر بنادق قناصي المغرب .. فرص عمل ومداخيل تنتعش

بداية أكتوبر من كل سنة يشرع الصيادون في مختلف مناطق المغرب في حمل بنادقهم بحثاً عن الطرائد. وباتت هذه الهواية تجذب الكثير من المغاربة، ما دفع المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر إلى الاهتمام أكثر ببعدي التحسيس والتوعية.

وقبل بداية كل موسم صيد، تتخذ المندوبية عدداً من الإجراءات لضمان مرور الموسم في أحسن الظروف، عبر تنظيم عدد من الورشات التحسيسية على صعيد جهات المملكة للتذكير بالإجراءات المعمول بها، والعمل على حشد جميع الجهود لمراقبة المحميات ومكافحة القنص غير المشروع.

وحسب أرقام حصلت عليها هسبريس من المندوبية نفسها فقد بلغ عدد القناصة خلال 2016/2017، الذين زاولوا هذه الرياضة في المجالات المفتوحة للعموم أو بالمجالات المؤجرة لفائدة جمعيات القنص، حوالي 76.423 قناصاً؛ وهو رقم يمثل زيادة بنسبة 5 بالمائة بالمقارنة مع الموسم الذي سبقه، بـ72.771 قناصاً.

وسجلت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر انتعاشاً في ما يخص القنص السياحي، إذ شهد نمواً كبيراً بفضل شركات القنص السياحي البالغ عددها 41، والتي استقبلت سنة 2016 حوالي 2200 سائح قناص، أي بارتفاع يقدر بـ7 المائة.

وتبلغ المساحات المؤجرة المخصصة لمزاولة هذه الهواية بالمغرب حالياً حوالي 2.6 ملايين هكتار، موزعة على 946 قطعة، منها 792 قطعة مخصصة للقنص الجمعوي، و83 قطعة مخصصة للقنص السياحي.

ويساهم القنص في خلق 2 مليون يوم عمل بالوسط القروي سنوياً، ويدر مداخيل مهمة بصندوق القنص، عرفت ارتفاعاً مهماً، إذ بلغت 41.6 ملايين درهم، مسجلة ارتفاعاً يقدر بـ2 بالمائة مقارنة مع السنة الماضية.

وتقول المندوبية إن موسم 2017-2018 سيعرف تفعيل الإستراتيجية الوطنية الرامية إلى السيطرة على الخنازير البرية في مختلف جهات المملكة للسنة السادسة على التوالي؛ في حين حدد برنامج هذا العام 340 نقطة سوداء موزعة على مجموع التراب الوطني، وبرمجة 980 عملية إحاشة على الصعيد الوطني.

وتركز المندوبية على محاربة القنص العشوائي، إذ قامت في السنوات الأخيرة بتحديث ترسانتها القانونية لحماية الحياة البرية والوحيش من خلال اعتماد القانون 29-05 حول حماية أنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ومحاربة الاتجار بها، إضافة إلى تحيين قانون مراقبة القنص سنة 2006.

وتوفر المندوبية طاقماً مهماً لمحاربة هذه الظاهرة، وعززت هذه السنة كل هياكلها لمكافحة القنص غير المشروع من خلال إنشاء 24 وحدة للمراقبة على الصعيد الوطني.

ووفق أرقام المندوبية، مكن تفعيل الترسانة القانونية للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر من تسجيل ما متوسطه 550 مخالفة تتعلق بالوحيش سنوياً، بمعدل 55 مخالفة في السنة، تتعلق بقنص الأصناف المحمية.

وينتظم عدد من القناصة المغاربة في مجموعات حين الخروج إلى الصيد، كما يلجؤون إلى تبادل المعلومات في ما بينهم على مجموعات من خلال تطبيق "واتساب" أو "فيسبوك"؛ في حين بادر بعضهم إلى تصميم تطبيقات خاصة بالهواتف حول خرائط القنص والمناطق المسموح فيها الصيد بالمغرب.