مؤسسة أمريكية: هكذا يسير المغرب إلى تقليص "فقره الطاقي"

مؤسسة أمريكية: هكذا يسير المغرب إلى تقليص "فقره الطاقي"

قدمت المؤسسة الأمريكية "The Pew Charitable Trusts" تحليلها لاتجاه المغرب نحو الطاقات المتجددة للتقليص من اعتماده على الخارج لاستيراد المواد الطاقية، لتؤكد أن التوجه الطاقي الجديد للمغرب له أبعاد أمنية بالإضافة إلى أبعاده الاقتصادية والبيئية، "فالدول التي ستوفر حاجياتها الطاقية عبر الطاقات المتجددة ستكون بمنأى عن الصراع حول مصادر الطاقة وستكون أكثر استقلالا عن السوق العالمي للطاقة المتأثر دائما بالصراعات السياسية بين الدول" تقول المؤسسة الأمريكية.

وأكدت المؤسسة الأمريكية أن الفاتورة الطاقية للمغرب قد أنهكت ميزانية الدولة على امتداد السنوات الماضية، وذلك بسبب اضطرار المغرب لاستيراد 96 في المائة من حاجياته الطاقية من الخارج، ما جعل المغرب يواجه هذه المشكلة "التي لها تبعات سياسية واقتصادية بالاعتماد على تنويع مصادره الطاقية واللجوء إلى الطاقات المتجددة".

وأقرت الجمعية التي تتوفر على رأسمال يفوق 5 مليار دولار، بأن الاستثمار في الطاقات المتجددة "جد مكلف" خصوصا وأن المغرب وضع هدف إنتاج 2000 ميغاواط من الطاقة عبر الطاقة الريحية والشمسية في أفق سنة 2020، ليصل الغلاف المالي التي يحتاجه تحقيق هذا الهدف إلى 9 مليار دولار.

وعدد التقرير ما سجنيه المغرب من اعتماده على الطاقات المتجددة، بدء بتقليص "فقره الطاقي" والاعتماد على الخارج لتوفير حاجياته الطاقية، وتحقيق التنمية الاقتصادية، قبل أن يشير إلى البعد الأمني للاستثمار في الطاقات المتجددة والمتمثل في "حماية البلد من التقلبات التي يعرفها السوق العالمي للطاقة بسبب الصراعات المسلحة" والبقاء بعيدا عن صراع القوى الاقتصادية الكبرى الباحثة عن مصادر الطاقة.

ويهدف المغرب إلى توفير 42 في المائة من حاجياته الطاقية عبر الطاقات المتجددة في أفق سنة 2020، ما جعل المؤسسة الأمريكية تضعه ضمن قائمة الدول العشر في العالم الأكثر استثمارا في مجال الطاقات المتجددة، مضيفة بأن هذه الدول تمثل 42 في المائة من مجموع الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقات المتجددة والبالغ قيمتها 62 مليار دولار خلال العام الحالي.

ضخامة الاستثمارات المغربية في مجال الطاقات المتجددة، أسال لعاب الكثير من الشركات العالمية العاملة في هذا القطاع، وجعلها تدخل في سباق محموم للظفر بطلبات العروض التي يطلقها المغرب، وعلى رأس هذه الشركات هناك الشركات الفرنسية التي تعمل جاهدة للحصول على صفقة إنجاز محطات الطاقة الريحية بيد أن الشركات الفرنسية ستواجه منافسة قوية من طرف الشركات السعودية والقطرية التي عبرت عن رغبتها في الاستثمار في مجال الطاقة الريحية.