نجيب بوليف

نجيب بوليف

موقف غير محسوب العواقب ومتناقض ذلك الذي عبر عنه الوزير "الإسلامي" السابق محمد نجيب بوليف، بعد ربطه مبادرة ملكية غير مسبوقة في تاريخ دعم المقاولات والشباب بالحلال والحرام والقروض الربوية.

وفي وقت أشاد الجميع بمبادرة دعم الدولة للشباب عن طريق قروض بنسبة فائدة أقل من 2 في المائة، وهي سابقة في تاريخ المعاملات البنكية، غرد "الداعية بوليف"، بعدما فقد منصبه الوزاري طبعاً، خارج السرب، ليُحرم ما كان يُحلله ويُصادق عليه زمن الاستوزار.

ويبدو أن موقف بوليف، وهو عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أحرج "صقور البيجيدي" الذين سارعوا إلى التبرؤ من "فتوى بوليف" وتقريعه، وأكدوا في تصريحات أنه موقف طائش وخاطئ لأن المبادرة الملكية هدفها اجتماعي وليس ربحي بدليل نسبة الفائدة.

الوزير الإسلامي الذي أقحم آيات قرآنية لتحريم "قروض المقاولات" تجاهل تعاملات الحكومة مع الخارج المبنية على أساس نسبة الفائدة؛ بل إن حجم دين الخزينة ارتفع بشكل غير مسبوق في عهد "الإسلاميين"، منتقلا من 345.20 مليار درهم ليبلغ مستوى 750.12 مليار درهم مع نهاية 2019، وكلها ديون تردها الحكومة بفوائد وفق معاملات مالية متعارف عليها.

وحاول العدالة والتنمية لحظة بزوغ نجم بوليف من عاصمة البوغاز طنجة أن يُسوق له كخبير اقتصادي لدى عدة مؤسسات مالية ودولية، وكإضافة نوعية لحكومة "البيجيدي"، لكن موقفه الأخير سرعان ما عاد به إلى نقطة الصفر، ما دفع كثيرين إلى التأسف لغياب "بروفايلات" لدى الحزب تليق بتحمل المسؤولية وتسيير الدولة، بعيداً عن منطق "تأكل الغلة وتسب الملة".