سعيد زارو

سعيد زارو

مرت تسع سنوات وخمسة أشهر على تعيين الملك محمد السادس لسعيد زارو مديرا عاما لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا بالناضور دون أن يفلح الرجل في إرضاء ساكنة المدينة التي يتحدر منها.

سكان الناظور ضاقوا ذرعا بالأشغال التي لا تنتهي، المتسمة، بحسبهم، بالتسرع وعدم الاتقان، زيادة على الوعود التي لا تنفذ، آخرها إعادة ترميم المعلمة التاريخية "النادي البحري" الذي توقفت الأشغال به دون سابق إنذار.

زارو، المهندس المزداد يوم 19 أكتوبر 1960 بطنجة، وجد نفسه وسط زوبعة من الانتقادات بسبب توقف تهيئة "كلوب" الذي وعد بترميمه والحفاظ على شكله الهندسي دون أن يفي بذلك، حيث قام بإحداث تغييرات اعتبرها المدافعون على التراث بالإقليم مسا بمعلمة تم الترافع بقوة لتسجل كتراث وطني من طرف وزارة الثقافة.

"النادي البحري" ليس السبب الوحيد ليحل زارو ضيفا على "نادي النازلين" بجريدة هسبريس الإلكترونية، بل هناك أيضا مساهمته بقوة، وفق فعاليات مدنية، في الركود الاقتصادي الذي يعيشه إقليم الناظور حاليا بفعل رحيل أغلب المستثمرين عنه الذين يعتبرون "فوضى الأشغال" و"سياسة الوكالة" من العوامل التي لا تشجع على المساهمة في الدفع بالمدينة اقتصاديا.

"مارتشيكا ميد" لم يخلص البحيرة التي كلف زارو بإعادة الحياة إليها بعد ما كانت مطرحا لمياه الصرف الصحي، حيث مازالت منبعا لروائح كريهة وأمراض تنفسية ونفسية لساكنة أحياء متعددة، أبرزها حي بوعرورو.

متتبعون للشأن المحلي اعتبروا أن الرجل لم يعد قادرا على الجمع بين "مارتشيكا" ووكالة أبي رقراق وتهيئة "خليج كوكودي" بكوت ديفوار وتهيئة مشاريع بمدغشقر، وطالبوا بتدخل سلطات الوصاية للعمل على تسريع الأشغال وتنفيذ ما أنشئت من أجله الوكالة.