محمد أمكراز

محمد أمكراز

موقف مُخجل ذاك الذي عبر عنه محمد أمكراز، وزير الشغل، بخصوص التشغيل في المغرب؛ فعوض أن ينتصر لفئة الشباب التي ينتمي إليها وكان يدافع عنها قبل استوزاه، قال إن "الحكومة غير مسؤولة عن توفير فرص الشغل للعاطلين"، فمن يكون المسؤول عن تشغيل جيش من العاطلين أو المعطلين؟

الوزير، الذي وصف رئيس الحكومة استوزاره بـ"أعجوبة الزمان"، لم يجد حرجاً وهو يتحدث عن الشباب الباحث عن لقمة العيش في التملص من مسؤوليته كوزير للشغل، وقال: "إذا استطاعت الحكومة توفير فرص الشغل لجميع العاطلين تكون مهمتها قد انتهت".

وعوض أن يقر "الوزير الأعجوبة"، الذي انقلبت مواقفه إلى ضدها أيام "الشبيبة" و"النضال" و"الصمود" في وجه من كان يصفهم بـ"جيوب المقاومة"، بفشل مخططات الحكومة في امتصاص البطالة باعتراف مؤسسات دستورية رسمية، اختار التنصل من مسؤوليته حتى أصبح مدعاة للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

كان على وزير الشغل أن يتحدث عمن أوصل برنامج "مقاولتي" إلى الإفلاس وانتهاء عدد من الشباب المنخرطين فيه مهددين بالسجن أو في السجن، وأن يكشف أيضا للرأي العام سر كثرة مخططات التشغيل الفاشلة التي خرجت من الوزارة التي يشرف عليها خلال فترة محمد يتيم وقبله عبد السلام الصديقي، والتي لم تستطع تجفيف منابع البطالة.

حالة الشباب اليوم لا تبشر بالخير بالنظر إلى المشكلات الاقتصادية التي تبقى التحدي الرئيسي في المغرب. كما أن سقف المطالب لم يعد يتطلب توفير فرص شغل بأجور لا تكفي حتى لكراء شقة، بل من واجب الحكومة توفير الشغل وبكرامة لجميع المواطنين، وليس الاكتفاء بإطلاق تصريحات تصب الزيت على النار يمكن إذا اشتعلت أن تحرق الجميع.