سليم الشيخ

سليم الشيخ

لم يستطع سليم الشيخ، الذي عُين مديراً عاماً للقناة الثانية منذ سنة 2008، أن يُنقذ "دوزيم" من حالة "موت سريري" تعيشها بسبب تراكم ديونها بشكل غير مسبوق، وصلت إلى حد إنهاء عهد المجانية على مغاربة العالم.

وضعية القناة المغربية الرسمية تبدو أكثر سوداوية؛ فقد اضطرت الشركة الموزعة للماء والكهرباء قبل أيام إلى إيقاف التزويد عن مكتب القناة في الرباط بسبب تراكم الفواتير، ناهيك عن تأخر رواتب العاملين في القناة الشهر الماضي بخمسة عشر يوماً.

ومنذ أزيد من عشر سنوات توقفت "دوزيم" وهي شركة عمومية عن توظيف الصحافيين والتقنيين بعقود عمل مباشرة، إذ إن أغلب العاملين في السنوات الماضية هم بعقود عمل محددة المدة ويُمكن للشركة أن تفسخ هذه العقود متى شاءت بدون أي مساءلة قانونية.

وضعية القناة الثانية تُثير الكثير من الغموض، فعلى الرغم من أن المجلس الأعلى للحسابات سبق أن دق ناقوس الخطر حول تراكم ديونها إلى حوالي 100 في المائة، وتوجيه البرلمان لانتقادات شديدة إلى هذا القطب الإعلامي العمومي؛ فإن الحكومة تقف عاجزة أمام هذا الوضع المتردي.

مسؤولو القناة الثانية وبحثاً عن متنفس مالي قرروا اللجوء إلى جيوب الجالية المغربية في الخارج قصد أداء الاشتراك مقابل الحصول على خدماتها، وفق حديث مهاجرين مغاربة بفرنسا.

إنقاذ القناة الثانية من الإفلاس، الذي اعتبره الوزير الوصي على قطاع الاتصال الحسن عبيابة "واجبا وطنيا"، يقتضي أولاً ربط المسؤولية بالمحاسبة وفتح تحقيق حول من أوصل القناة الثانية إلى الإفلاس ومرحلة الانقطاع عن "نايل سات" وفرض الأداء على مغاربة العالم وصولا إلى انقطاع الكهرباء والماء عن أحد مكاتب القناة التي تُمول بأموال دافعي الضرائب.