محمد ساجد

محمد ساجد

فصل الصيف هو فصل السياحة بامتياز، وفيه يتجدد النقاش حول فشل السياحة الداخلية في المغرب بحيث تضطر نسبة مهمة من المغاربة لاختيار بلدان أخرى للاستجمام والراحة، أما من لم يقدروا على ذلك فيضطرون لواقع لا يرغبون فيه.

وراء هذه النتيجة إخفاقات عدة في السياسات العمومية الموجهة إلى النهوض بالسياحة المغربية، أبرزها "المخطط الأزرق" الذي رُصِدت له ميزانية ضخمة منذ عقدين، وكان من بين أهدافه الرفع من عدد الأسفار الداخلية وتشجيع المغاربة على المؤسسات الفندقية، لكن لا شيء من ذلك تحقق.

تعهدت وزارة السياحة، ضمن المخطط سالف الذكر، بإحداث محطات سياحية للاستجمام لفائدة المغاربة؛ لكن أغلب تلك المشاريع لم تر النور، وحتى تلك التي رأت النور لم تنجح في استقطاب الزبناء بسبب ضعف التخطيط لذلك.

وبالإضافة إلى ما سبق، لا تبذل وزارة السياحة، التي يُشرف عليها الوزير محمد ساجد، أية إجراءات لتشجيع المغاربة على قضاء العُطلة الصيفية في أحسن الظروف؛ فلا هي تدخلت لضبط الارتفاع الكبير لأسعار المبيت في الفنادق والمحطات السياحية، ولا هي أطلقت برامج بديلة لذلك.

قدر المغاربة أن يواجهوا أمام هذا الوضع خيارات محدودة، إما ممارسة "رياضة الازدحام" في مدن الشمال أو جمع المال للسفر إلى وجهات خارجية. وفي كلا الحالتين يكون المواطن قد حُرم من حق الاستجمام والسياحة في بلده، حيث يدفع الضرائب لتلقي خدمات مقبولة على الأقل.

أمام هذا الوضع، تنكسر المقولة الكاذبة: "المغرب بلد سياحي"؛ فالواقع يقول إن العكس هو الصحيح، لأن الحكومة لم تنجح في استقطاب سياح أجانب كثر ولم تشجع المغاربة على السياحة الداخلية، ويبقى العرض السياحي المتوفر حالياً متوجهاً في الأغلب إلى ذوي الدخل المرتفع، أما الطبقة المتوسطة فلها خيار الازدحام في شقق ضيقة.

ما ذكرناه سالفاً هو فقط غيض من فيض، وهو كاف وزيادة لنُنزل بمحمد ساجد، وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، إلى أسفل سافلين في بورصة هسبريس.