خليهن ولد الرشيد

خليهن ولد الرشيد

13 سنة مرت على تعيين الملك محمد السادس لخليهن ولد الرشيد على رأس المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية (الكوركاس)، دون أي يكون لهذا المجلس أي دور في تحريك الجمود الذي يعرفه النزاع حول الصحراء المغربية، أو تجنيب المنطقة الجنوبية الاحتقان الذي تشهده بين الفينة والأخرى بسبب مناوشات الانفصاليين.

استقال هورست كولر، المبعوث الأممي إلى الصحراء، وغاب خليهن ولد الرشيد عن مشاورات أطراف النزاع بجنيف، ولم يسمع حس ولا خبر لهذا المجلس الصحراوي الجامد منذ تأسيسه، بل لم يُسمع بأي اقتراحات وجيهة قدمها أقدم مسؤول على رأس المجالس الاستشارية بالمغرب.

وفي الوقت الذي تصول وتجول فيه أصوات مؤيدة للطرح الانفصالي من قلب مدينة العيون المغربية عبر حضورها المكثف بمنابر إعلامية دولية، يستمر غياب المجلس الصحراوي عن واجهة الصراع والتدافع الإعلامي، على الرغم من أنه يضم في عضويته حوالي 100 عضو يتلقون تعويضات ورواتب سمينة.

الجميع يتساءل عن سر بقاء الرجل النافذ في الصحراء لثلاث عشرة سنة على رأس "الكوركاس" وعدم ضخ دماء جديدة في تركيبته، بل ما يزيد هذا السر غموضا هو أن العنوان الرئيسي لصفحة موقع المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية على الإنترنيت تضم عبارة "الصحراء الغربية"، وليس الصحراء المغربية، منذ تأسيسه إلى اليوم.

خروج ملف الصحراء من الرمال الراكدة يحتاج إلى نُخب وكفاءات حقيقية، وليس من يُطبل ويقول "العام زين" حفاظا على الوضع القائم، الذي بلا شك ستستفيد منه الكثير من العائلات المتنفذة بالأقاليم الجنوبية، بشهادة مسؤولين سابقين في جبهة "البوليساريو".

وخليهن ولد الرشيد يأبى إلا أن يحل من جديد ضيفاً على نادي هسبريس للنازلين في صيف 2019، بعد فترتين سابقتين سنتي 2014 و2017.