محمد زيان

محمد زيان

لا يُوجد ملف وضع عليه المحامي محمد زيان يده إلا وخلف جدلا وسخطا واسعين، ليس من قبل من ينتصب ضدهم؛ بل أيضا من لدن زملائه في المهنة، الذين يرون فيه "مهرجا" ينهل من تاريخه وتجربته السياسية ويبني عليهما أمجاداً وهمية.

وباتت تصرفات المحامي زيان المتناقضة تثير امتعاض رجال القانون، من محامين وقضاة وأساتذة قانون؛ إذ في الوقت الذي يكيل فيه اتهامات بأن العدالة المغربية غير مستقلة وتسعى إلى استهدافه نظرا للملفات التي يترافع عنها، تجده يلجأ إلى تهريب شاهدات وإيواء مصرحات في منزله ويحول دون حضورهن للجلسات، في واقعة غير مسبوقة بمحاكم المملكة.

زيان، الذي يحب القضايا المثيرة للجدل وعدسات الكاميرات، حوّل محاكمة الصحافي توفيق بوعشرين إلى مسرحية حقيقية، ومن منا لا يتذكر استعماله كلمات نابية في وصف مشهد جنسي لموكله مع ضحاياه.

محللون لسلوكيات النقيب السابق وضعوا شخصيته تحت مجهر الدراسة القانونية، ليخلصوا إلى أنه حالة فريدة ومتفردة، إذ إنه راكم عدة مخالفات مهنية كانت سببا في محاكمته تأديبيا. ولما صدر قرار عن المحكمة يقضي بتوقيفه ثلاثة أشهر عن ممارسة مهنة المحاماة، ادعى بأن القرار القضائي جاء من أجل منعه من الدفاع عن موكله توفيق بوعشرين.

ولم تنفع دعوات المحامين في وضع حد لـ"سلوقية" زيان، التي يقول البعض إن تداعياتها ستكون سلبية على صورة المحاماة كمهنة نبيلة.

ما تفوه به المحامي زيان، إلى حدود اليوم، من تصريحات متناقضة وفرقعات إعلامية فارغة تبحث عن "البوز"، كافية أن تضعه في قاع نادي النازلين من بورصة هسبريس.