عبد الله العلوي

عبد الله العلوي

خرجة مثيرة للجدل للنائب البرلماني عن إقليم شفشاون، عبد الله العيساوي، الذي يقال إنه غير اسمه إلى عبد الله العلوي لغرض في نفس يعقوب؛ إذ لم يجد الرجل حرجاً في تدشين الدخول البرلماني المرتقب من داخل بيت الله في إحدى الجماعات الواقعة بالإقليم الذي ينتمي إليه.

وظهر النائب البرلماني عن "حزب الحصان" في مقطع "فيديو" يخاطب مصلين قائلاً: "أنا دابا ما بقيتش د راسي، أنا ديالكم، وأنتم واحد من ولادي، وخاصني نوصل الرسالة ديالكم لعين المكان، واللي عنده شي طلب يدخل عندي".

جميل أن يحرص السيد البرلماني على الاستماع إلى مشاكل الساكنة ونقلها إلى البرلمان؛ لكن ألم يجد الرجل فضاء آخر للحديث في الأمور الانتخابية من غير مكان مخصص لعبادة الله؟ الجواب لا يحتاج إلى تفكير لأننا أمام استغلال واضح للدين في السياسة.

السلوك "المتهور" للبرلماني أثار غضب عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، الذين شددوا على أن مساجد المملكة يجب أن تبقى محصنة ضد أي خطاب سياسي، كيفما كان مصدره، سواء من قبل التنظيمات الإسلامية أو باقي الأحزاب الليبرالية أو الفقهاء الخارجين عن طاعة أمير المؤمنين.

اعتذار البرلماني لخصومه السياسيين والساكنة الشاونية عن فضيحة استغلال صلاة الجمعة لم يخل بدوره من إثارة للجدل؛ إذ أشار في بلاغ رسمي إلى أنه "فعل ذلك عن حسن نية ولم يكن في علمه أن المساجد يمنع استعمالها للتواصل مع المواطنين"، وهو اعتذار يعكس مستوى برلمانيي الأمة الذين يشرعون القوانين وتعول عليهم البلاد في النهوض بأوضاعها.

ويبدو أن خطابات الملك محمد السادس وتوجيهاته إلى البرلمانيين في واد وممارسات بعض ممثلي الأمة في واد آخر. فكم يحتاج برلماني "الحصان"، وأمثاله كُثر، من خطب ملكية حتى يعود إلى جادة الصواب. وفي انتظار افتتاح العاهل المغربي لدورة برلمانية الجديدة بعد أسابيع، سيحل عبد الله العلوي ضيفا على نادي النازلين بهسبريس.