سعد لمجرد

سعد لمجرد

اعتقال السلطات الأمنية الفرنسية للمغني المغربي سعد لمجرد، للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب جديدة، يحمل رسالة واحدة مفادها أن هذا الشاب، الحاصل على وسام المكافأة الوطنية من درجة فارس من لدن الملك محمد السادس، يستهتر بجمهوره الواسع وبالمغاربة الذين صدموا بإيقافه صباح الأحد في مركز الدرك في سان تروبيه بفرنسا، بعدما تقدمت امرأة ببلاغ ضده تتهمه فيه بالاعتداء عليها جنسيا ليل السبت الأحد.

إيقاف لمجرد للمرة الثانية قتل هامش الشك عند الذين دافعوا على الرجل في قضية ملاحقته سابقا في فرنسا بتهمة اغتصاب شابة تبلغ من العمر 20 عاما في غرفة فندقه في باريس في أكتوبر 2016، بداعي وجود "تصفية حسابات فنية".

تكرار "الفضائح الجنسية" خلّف استياء واسعا لدى العديد من محبيه الذين كانوا ينتظرون عودته. وقال أكثر من متابع إن "لمجرد لا يستحق أن يكون نجماً أو قدوة لأحد بعد اليوم"؛ بل إن هناك من اعتبر أن الفنان المغربي خان ثقة الملك محمد السادس لمرتين: الأولى لحظة توشيحه بوسام ملكي سنة 2015، والثانية عندما أوصى العاهل المغربي، في إطار عطفه اتجاه أسرة لمجرد، بأن يتولى المحامي إيريك ديبون موريتي الدفاع عن المغني المغربي، وقرر التكفل بأتعاب الدفاع.

السلوك المتهور لسعد لمجرد لم يراع تساهل القضاء الفرنسي معه حين وافق على منحه إطلاق سراح مشروطا بوضعه سوارا إلكترونيا بعد اعتقاله في قضية التحرش الأولى العام الماضي. كما أن هذا الشاب المغربي، الذي صعد نجمه في عالم "مشاهدات يوتيوب"، لم يحترم جمهوره الذي أقبل على أغنية "غزالي غزالي" حتى وإن كان صاحبها ما زال متابعاً في القضاء الفرنسي.

"فضائح سعد لمجرد الجنسية"، التي فجرت غضب الإعلام الفرنسي، سبق أن أثيرت أيضاً في الولايات المتحدة الأمريكية في واقعة تعود إلى سنة 2010؛ لكن الدعوى أسقطت لاحقا عن صاحب "المعلم". كما وجه القضاء الفرنسي إلى لمجرد تهمة "اغتصاب" ثانية بناء على دعوى تقدمت بها ضده شابة فرنسية-مغربية تتهمه فيها بأنه اعتدى عليها جنسيا وضربها في الدار البيضاء عام 2015.

رسالة الفن يجب أن تكون سامية ترقى بالمجتمع وتنهض به، وترقى بأخلاقياته وسلوكياته من خلال ما يقدمه من أعمال، حتى وإن اختلفت أذواق الفنانين؛ لكن أن تتحول إلى "فضائح جنسية" عابرة للقارات، فهذا سبب كاف أن يهوي لمجرد في سلم النازلين في بورصة هسبريس.