سعيد أمزازي

سعيد أمزازي

واحدة من أعرق الجامعات المغربية تغرق في فضيحة تسجيل صوتي يُظهر "سمسارا" جامعيا يطلب من حاصل على شهادة الإجازة مبلغ 40 ألف درهم مقابل الحصول على حق تعليمي يكفله الدستور في إطار مبدأ تكافؤ الفرص.. وأزيد من 55 ألف أستاذ وأستاذة يستعدون لخوض اعتصام حاشد نهاية غشت الجاري أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط.. ومعاهد وكليات تواصل تذيّل تصنيفات أفضل الجامعات العالمية.. هذا هو حال قطاع التعليم الذي يشرف عليه الوزير سعيد أمزازي.

شبهة الفساد في بعض الجامعات المغربية ليس بالأمر الجديد، فطالما اشتكت طالبات من تعرضهن للابتزاز المالي أو الجنسي مقابل الحصول على النقط، ناهيك عن أعراف "قانونية" جديدة سنها بعض الأساتذة الجامعيين تحتم على الطلبة شراء كتبهم ومطبوعاتهم إن هم أرادوا النجاح في المواد التي يشرف على تدريسها هؤلاء الأساتذة، الذين فهموا الاستثمار في التعليم بمنطق "التبزنيس".

التوظيف بـ"العقدة" يعود إلى الواجهة لينذر بدخول مدرسي حارق بعدما عبر أساتذة "الكونطرا" عن رفضهم مقترحات الحكومة داخل منظومة التربية والتكوين؛ أي أن هذا القطاع كُتب عليه أن يبقى حبيس الاحتجاجات القطاعية والمطالب "الخبزية"، بينما يبقى شعار تجويد التعليم وتحقيق المصالحة مع المدرسة العمومية حلما بعيد المنال في عيون المغاربة، في الوقت الذي هجر التلاميذ مدارس عمومية متواجدة بأحياء راقية، فانتهزت الدولة الفرصة وهدمت تلك المدارس، معلنة سقوط التعليم الشعبي.

فشله في احتواء أزمات التعليم، وعدم رده بحزم على كل من سولت له نفسه أن يُسيء إلى سمعة الماستر والدكتوراه يقودان سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى مراتب شبيهة بالتنقيط الدولي، الذي يحصل عليه المغرب في قضايا التعليم، لينضاف إلى مسؤولين كثر في قائمة هسبريس لنادي النازلين.