محمد بوسعيد

محمد بوسعيد

نزل خبر إعفاء الملك محمد السادس لوزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، كالصاعقة على العديدين في الأوساط السياسية، خاصة أن الرجل كان يعد من الشخصيات الوازنة وتقلد مناصب كبرى بالإدارة.

محمد بوسعيد، بالرغم من الخرجات العديدة له، سواء بالبرلمان أو من خلال اللقاءات الصحافية التي حاول التأكيد فيها على صحة الوضعية الاقتصادية للمملكة، وجد نفسه في فوهة بركان تقرير بنك المغرب الذي أفاد كبيره، عبد اللطيف الجواهري، أمام الملك في الحسيمة، بأن البلاد في حاجة إلى اقلاع اقتصادي حقيقي.

وزير الاقتصاد والمالية، الذي سبق له أن أعفي من منصبه على رأس وزارة السياحة في عهد حكومة عباس الفاسي، يبدو أن زلاته وأخطائه تعاظمت وتكاثرت، فلم يكن من رئيس الدولة إلا أن يتخذ قرار عزله من منصبه، ولم تشفع له "المكانة" التي يحظى بها وانتماؤه لحزب التجمع الوطني للأحرار.

بوسعيد الذي جر عليه غضبا عارما في أوساط مواقع التواصل الاجتماعي حين وصف المنخرطين في حملة المقاطعة ضد بعض الشركات، داخل المؤسسة التشريعية، بـ"المداويخ"، لم يستطع، بحسب المتتبعين، استقطاب الاستثمارات الأجنبية من أجل تحقيق إقلاع اقتصادي، ناهيك على العراقيل والمشاكل التي تعرفها الشركات الوطنية، وخاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة.

الوزير الذي تدرج في المناصب، بين الإدارات والوزارات، حمّله تقرير الجواهري المسؤولية، من خلال حديثه عن كون "الدين العمومي المباشر توجه نحو الارتفاع حيث تزايد بواقع 0,2 نقطة إلى 65,1 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مع العلم بأنه يتعين تخفيض هذا المؤشر إلى حوالي 60 في المائة من الناتج الداخلي الخام في أفق 2021 انسجاما مع التزامات الحكومة برسم خط الوقاية والسيولة"؛ ما يجعل بوسعيد يصنف في خانة النازلين في بورصة هسبريس لهذا الأسبوع.