محمد بلماحي

محمد بلماحي

عجلات الجامعة الملكية للدراجات معطوبة، وأصبحت في حاجة ماسة إلى عجلاتي يصلح ثقوبها لتقوى من جديد على التسابق! المناسبة، انسحاب الفريق الوطني للدراجين من طواف المغرب بشكل مفاجئ وغامض. من المنطقي جدا أن تشير الأصابع مباشرة، ومنذ أول وهلة، إلى المسؤول الأول عنها، رئيسها محمد بلماحي.

في زمن جميل مضى، كانت أعناق المغاربة تشرئب وسط الجماهير لمشاهدة الدراجين المغاربة في الشوارع المغربية خلال أي سباق أو فرجة. رياضة ارتبطت بالفقراء، أبناء الأحياء القديمة، الذين تعلموا ركوب وقيادة الدراجات بعد كرائها من عجلاتي الحي، ليصبح عدد منهم بطلا في التسابق عليها عبر ربوع المملكة. طواف المغرب للدراجات أصبح تذكارا وتراثا مغربيا تتذكره الأجيال القديمة بحنين غامر. لم يكن يتوقع أحد أن يأتي يوم ينسحب منه المغاربة، رافضين إكمال أشواطه، في ظرف رياضي يتميز بتواجد لجنة "الفيفا" لمراقبة مدى قدرة البلاد "الجسمانية والنفسية" على احتضان كأس العالم لكرة القدم.

وبدل أن يتحدث رئيس الجامعة بلماحي عن الأسباب الحقيقية لهذا التخلف عن طواف المغرب في نسخته الـ31 المنظم خلال أبريل الجاري، وبدل أن يتم الاستماع إلى المعاناة التي تحدث عنها الدراجون فيما يتعلق بحقوقهم الاجتماعية والصحية، لم يتردد في اتخاذ قرار توقيفهم على عجل، مطلقا العنان لاتهامات وجهها إليهم بخيانة الوطن ووجود أياد خفية وراء هذا الانسحاب.

المؤامرة والخيانة هي أن يحمل القوم على بذل الجهود من أجل عزة هذه الرياضة وأمجادها مقابل عهود غير معقودة، في ممارسة أقرب إلى سخرة العبيد والأقنان، الذين تحدث عنهم التاريخ، منها إلى عمل رياضي يخدم الوطن.

المسؤولون الذين خذلوا الوطن، الذين أفسدوا فرحة المغاربة، الذين بخسوا جهود أبناء البلد، لا يستحقون إلا الخزي والعار.

لذلك من حق الملأ أن يركبوا رئيس الجامعة الملكية للدراجات محمد بلماحي دراجة هوائية أسرع، ودفعه بأقصى سرعة في أول منحدر إلى قعر النازلين.