أنس الدكالي

أنس الدكالي

الصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء لا يراه وزير الصحة أنس الدكالي! هذا التاج الإنساني لا يراه ولا يعرف قيمته إلا المرضى المحتاجون للعلاج، المحتاجون لتخفيف الألم والمعاناة.

الطبيب والممرض هما أولى حلقات العلاج، وتخفيف حدة المرض كيفما كان نوعه..هؤلاء الذين يقدمون خدمة إنسانية لا تقدر بثمن يعانون أيضا من مرض آخر لا يستجيب له رئيسهم التسلسلي، وزير الصحة.. احتجاجاتهم من أجل مطالب مهنية وأخرى اجتماعية تصطدم بأذان صماء للسيد الوزير، الذي يبدو أنه بحاجة إلى زيارة عيادة لغسيل الأذنين. كيف يعقل أن يضرب الطبيب والممرض للمطالبة بالإنصات إلى احتياجات عادية، فلا يجدان نفسيهما إلا مطوقين بتهديدات بالاقتطاع من الأجر أو المتابعة القضائية، في وقت يعرف القطاع نقصا مهولا في هذه الأطر؟..الوزير لا يجيب، وكأنه يومئ بإعادة الاحتجاج مرة أخرى! هكذا هو الموقف.

الدواء حلقة تلي الطبيب والممرض، يعتريه خلل هو الآخر! دواء مرتبط بصحة القلب والشرايين راج في السوق الصيدلانية المغربية منذ زمن، وقرر أنس الدكالي، في الأيام القليلة الماضية، منعه من دخول الصيدليات تحت ضغط الإعلام.

هذا الدواء الجنيس يحمل المادة النشطة كلوبيدوغريل، بتركيز 75 مغ، منع تأثرا بقرار مماثل في العربية السعودية بعدما تبين قصوره في علاج تجلط الصفائح الدموية. هذا الدواء الجنيس عن الشركة نفسها التي تسوقه في المغرب رفضته الولايات المتحدة منذ سنة 2007؛ ومع ذلك تصدر وزارة الدكالي بلاغا بمنعه دون إعطاء معطيات علمية دقيقة حول خطورته أو قصوره في العلاج، مستعملة لغة الخشب والسياسة في تبرير منعه من السوق.

كميات خلل بالجملة في تدبير المهندس لقطاع الداء والدواء؛ ناهيك عن مشاكل المواعيد الطبية الطويلة وتعطل تجهيزات المستشفيات وغيرها من المؤسسات الاستشفائية؛ إضافة إلى شلل الوزير في ما يهم إبداع حلول جديدة...كلها أعطاب في الصعود بالقطاع، تدفع بالمهندس أنس الدكالي إلى تغيير في الخطة وبناء أدراج سريعة إلى درك النازلين.