صالح المالوكي

صالح المالوكي

قيل له يا صالح هات ما عندك عن مشاركة إسرائيليات في مسابقة الجيدو في أرض نفوذك..فأجاب المالوكي، عمدة أكادير: ما علمت بهذا من قبل! العمدة ينفي علمه بنشاط رياضي كبير معلوم إعلاميا في البلاد، ويحمل المسؤولية لجهات أخرى، مؤكدا اللازمة المعروفة: مقاطعة الصهاينة ورفض التطبيع.

لو اجتمع كل الواصفين من كل العلوم ليعطوا وصفا لمقال العمدة، لقال أصحاب الرياضيات إنها نتيجة غير سليمة لمعادلة معروفة، ولقال الفيزيائيون إنه إلكترون شارد عن الفلك وعن النواة، ولقال الكيميائيون إنه تفاعل غير منسجم، ولقال علماء الاجتماع إنها ظاهرة شاذة تحتاج إلى دراسة. وقد يقول علماء النفس إنها شخصية تهرب من الواقع؛ أما علماء السياسة فقد يقولون إنه تنصل من المسؤولية السياسية وفشل في إدارة القوة بين الأطراف؛ فيما رجال القانون قد يعتبرونه تهربا من المسؤولية المدنية وربما الجنائية. أما رجال الإعلام والصحافة فلا شك أنهم يعتبرون هذه التصريحات فضيحة بكل المقاييس؛ فكيف يعقل أن عمدة مدينة سياحية كبيرة لا يعلم بوجود نشاط دولي فيها؟.

أما المواطن البسيط فلن يجد ما يقوله سوى "حسبي الله ونعم الوكيل". فإذا كان العمدة المنتخب الكبير داخل المدينة تفاجأ بوجود نشاط من هذا الحجم الدولي تحت الرعاية الملكية، فكيف لا يفاجأ المواطن من تفاجئ من وضعوا فيه ثقتهم لإدارة شؤونهم؟.

الأدهى والأمر من ذلك أن حزب العمدة هو من يترأس الحكومة. المفروض أنه إذا كان هناك من مسؤول يلقي العمدة اللوم عليه فلن يكون سوى هو شخصيا، ثم رئيس الحكومة باعتباره المسؤول الأول عن الإدارة العمومية.

الإسرائيليات حضرن مسابقة الجيدو، وحصلن على ميداليات على وقع رفع العلم والنشيد الإسرائيليين؛ كما سبق أن شارك وفد آخر السنة الماضية في مراكش، والعمدة جر على نفسه وعلى المغرب المقبل على الترشح لتنظيم كأس العالم لكرة القدم تحقيرا إعلاميا خارجيا بسبب نفيه العلم بهذا النشاط الضخم. فهل هي سكيزوفرينا سياسية أم ميكيافيلية أو مجرد سهو بشري في شخص مفروضة فيه اليقظة في دائرة نفوذه؟ لذلك يرحب نادي "النازلون" بالوافد الجديد عليهم صالح المالوكي، عمدة أكادير.