مريم بنصالح

مريم بنصالح

لم تكن تتوقع سيدة المقاولات مريم بنصالح، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن يكون لردها على رئيس المجلس الإقليمي للراشيدية مؤخرا، بخصوص استعمال اللغة العربية في لقاء حول المقاولة والاستثمار، آثار أو أن يكون هذا الرد موضوع غضبة عليا عليها جعلتها في وضع حرج، حسب ما أسرت لهسبريس عدة مصادر متطابقة.

ولم يكد أطراف الصراع اللغوي بالمغرب بين المدافعين عن الفرنسية والعربية والدارجة يغمدوا سيوفهم في هدنة غير معلنة، حتى تفجر الموضوع من جديد على يد سيدة المال والأعمال التي اعتبر ردها على ممثل الساكنة بإقليم الراشيدية مفاجئا وغير متكافئ وغير متناسب مع مطلب بسيط متعلق باستعمال اللغة الرسمية للبلاد في التواصل مع من لا يتقنون اللغات الأجنبية، خصوصا أن اللقاء موضوع الاشتباك اللغوي لم يكن موجها إلى مستثمرين أجانب بل كان تواصليا لمجلس إدارة الاتحاد العام لمقاولات المغرب مع المنتخبين الترابيين والمهنيين بجانب المستثمرين المغاربة في المنطقة.

من جهة أخرى، وحسب شهود عيان حضروا حفل اختتام لقاء "المرأة والطفل في وضعية هشاشة" أمس الأربعاء 21 فبراير الجاري بمسرح محمد الخامس بالرباط، شوهدت مريم بنصالح وهي تهرول نحو ميكروفونات قنوات القطب العمومي قصد الإدلاء بتصريحات مصرة على أن تكون باللغة العربية، لرفع الحرج عن نفسها أمام المسؤولين والمواطنين وإظهار حسن نيتها وعدم عدائها للغة الضاد؛ غير أن متتبعي النشرات الرئيسية للقنوات الوطنية، التي غطت الحدث وعلى رأسها القناة الثانية، تبين لهم أنه جرى حذف تصريحات بنصالح، وهو ما اعتبروه مؤشرا كافيا على وجود غضبة كبيرة عليها بسبب تحقيرها وتعنيفها لمواطن التمس منها استعمال لغة يفهمها وإقصائها المتعمد للغة الرسمية الأولى للمملكة، حينما ردت عليه قائلة: "كنفهمو العربية وكنجاوب باللغة لي بغينا.. بغيتي تفهم تبارك ما بغيتيش متوضعش كاع السؤال باش ما تحرجش الضيوف".

وفي الوقت الذي يرجى فيه من مؤسسات الوساطة الاجتماعية والاقتصادية المساهمة في نزع جميع عناصر التوتر بين الدولة والمواطنين ومزيد من القرب والتفهم، يسهم عدد من نخب وقياديي هذه المؤسسات في صب كميات جديدة من الزيت على النار، وهو ما يضع بنصالح في ركن "النازلين".