عبد القادر اعمارة

عبد القادر اعمارة

هذه بتلك، والحديث عن رئيس النيابة العامة وما قام به بخصوص قضية اعتقال المواطنين بسبب مخالفات السير المسجلة بالرادار يجرّ للحديث عن وزيرٍ كان يفترض أن يكون له قولٌ وفعلٌ في المسألة.

وزير النقل والتجهيز، عبد القادر اعمارة، الذي ابتلع القطّ لسانه كما يقول المثل الغربي، لم يبدُ أنه معنيٌّ بكل تلك الضجة التي تدخل في صميم اختصاصه، اللهم ما نُقل عنه من تصريحات مقتضبة إثر تنفيذ أحكام الغرامات بعد الدعوى المدنية لوزارة التجهيز والنقل.

وفي شأن يدخل في صميم اختصاصات اعمارة، كانت مناطق عديدة من المغرب تغرق طيلة أسابيع تحت أكوام الثلوج وتحت برد قارس وطرقٍ مقطوعة وممنوعة؛ لكن اعمارة ووزارته اكتفيا بتعميم البلاغات، التي تبقى بالنسبة للعالقين في البياض حبراً على ورقٍ لا يسمن ولا يغني من برد، لأنهم كانوا ينتظرون نزولا حقيقيا إلى الميدان وتفاعلا على مدار الساعة.

وإن كان رئيس الحكومة أرسل اعمارة لتفقد مناطق بجهة درعة وللوقوف على ما تعيشه من عزلة، فإن هذه الزيارة لوحدها تبقى غير كافية، نظرا للمأساة التي أحاطت بالساكنة في تلك المناطق.

اعمارة، بصمته وغيابه عن التواجد بالميدان كوزير للنقل والتجهيز، لم يكن أمامه سوى أن يهوي نحو منحدر النازلين.