محمد يسف

محمد يسف

وسط جدل صاخب لازالت لم تخبُ جذوته إلى حد الآن حول موضوع شائك يتعلق بالترخيص للمرأة في المغرب بالعمل في مهنة العدول، لم يجد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، محمد يسف، سوى الصمت التام للتفاعل.

موضوعٌ تكلّم فيه أهل الاختصاص وغيرهم من العوام، دون أن يكون للهيئة المعنية رأي أو صوت في الجدل الحاصل، وكأنه بذلك يكرس مبدأ "من صمت سلم"!.

لازالت الأسطوانة التي يفضلها يسف تتمثل في العزف على وتر "خطر غزو المذاهب الأخرى" للمغرب والدول الإفريقية، غير منتبهٍ إلى أن المغاربة غير قُصَّر وقادرون على التمييز بين الغث والسمين، وأن هناك مواضيع داخلية أدهى وأمرّ.

هكذا إذن يبقى المجلس العلمي ولجنة الإفتاء في حالة جمود إزاء مواضيع يهتز لها المجتمع المغربي ككل وتُسيل أنهارا من المداد.

هيئة كالمجلس العلمي الأعلى ما يكون لها أن تصمت في المواضيع الدينية ذات الأهمية، وصمتها وتجاهلها تحت مبدأ "كم من حاجة قضيناها بالصمت عنها" هو مبدأ فاشل ويحول الهيئات إلى مجرد صنم لا حياة فيه.

يسف، بكل هذا الصمت والتجاهل، وبالإصرار على "رسمية" هيئته التي يفترض أن تكون أقرب بكثير من المغاربة، يهوي بشكل مباشر نحو زمرة النازلين دون أن يستطيع منع ذلك أو يهتديَ سبيلاً.