عبد العزيز العماري

عبد العزيز العماري

بضع قطرات من الغيث – الذي انتظره المغاربة بلهفة – كانت كافية كي تغرق مجموعة من شوارع مدينة الدار البيضاء، وتغرق معها أسهم عبد العزيز العماري، عمدة المدينة.

ورغم مطالبة عدد من المستشارين باجتماع عاجل من أجل ذلك، إلا أن الأمر قوبل بالتجاهل، وهو ما عبر عنه بشكل بليغ المستشار الحسين نصر الله قائلا بسخرية: "واقيلا تايستناو تاع العام الجاي".

الحدث ذاته جعل مستشارين يستغربون الحديث عن "المدينة الذكية"، في الوقت الذي يعجز فيه المسيرون، وعلى رأسهم العمدة طبعا، عن إنقاذ الساكنة من الفيضانات وحل مشكل البنية التحتية التي لا تقوى على تحمل مثل هذه التساقطات المطرية.

وفي ظل هذه الظروف، هناك مواطنون في قلب البيضاء يعانون من شدة البرد، ملتحفين السماء ومفترشين الأرض، دون أن يُسمع لعمدة المدينة في حقهم ركزا.

مشردو البيضاء، الذين أقصى أمانيهم الحصول على "كرتونة" لتقيهم برد الأرض المبتلة بالمطر، لم يحظوا بأي التفاتة إنسانية في وقت كان فيه العمدة ينعم بدفء إقامته دون أن يكون لوخز الضمير أي أثر لديه.

مصائب "كازا نيكرا" الكثيرة والمتتالية تدحرجت فدفعت بالعماري ليهوي ملتحقا بنادي النازلين، مُستحقّا ذلك كل الاستحقاق.