علي الفاسي الفهري

علي الفاسي الفهري

إن كان من يوم يتمنى المغاربة فيه ألا ينقطع الماء ولو لدقيقة واحدة فمن المؤكد أنه يوم عيد الأضحى بدون منازع؛ وذلك لما تمثله هذه المادة الحيوية من أهمية في كل مراحل اليوم، بدءا بالغسل للصلاة، مرورا بنحر الأضحية، ووصولا إلى عملية تنظيف مخلفات عملية النحر.

لكن ما حدث يوم الجمعة كان العكس تماما، إذ انقطعت المياه تماما عن عدد من المدن والمناطق، حتى تلك التي لم تكن تعيش هذه المشكلة في الأيام الاعتيادية.

وتقاطرت شكايات مواطنين عبر الهواتف حينا، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي حينا آخر، ومن خلال وسائل الإعلام في أحيان كثيرة، لكن دون أن تجد حلولا حقيقية أو حتى آذانا صاغية.

نتائج هذا الانقطاع، وما يخلفه من غضب وحنق شديدين في النفوس، لا يعرفها إلا من عاشه. وما حملته "تدوينات" على "فيسبوك" من عبارات تطفح غضبا لم يكن سوى غيض من فيض ممّا اضطرم في النفوس من مشاعر.

غضبٌ لا يمكن إلا أن يصب في الأخير – بعد عبوره المسؤوليات التراتبية – لدى مدير المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، الذي يبقى المسؤول الأول والأخير في هكذا حالات.

علي الفاسي الفهري، مدير المكتب المذكور، هوى حقّا يوم العيد في عيون كثيرين، والتحق بـ"نادي النازلين" بعد أن أقام عليه أفئدة المضحّين، وملأها غضبا لم يطفئه أحد.