مصطفى الرميد

مصطفى الرميد

التلويح بالاستقالة من طرف وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان هو نكتة لم يضحك منها أحد للأسف.

مصطفى الرميد، في منصبه الوزاري الهام، كان ينبغي أن يكون أكثر جرأة و"يخرج ليها نيشان" كما تقول الجملة الدارجة، ويقدم استقالته بشكل مباشر، بدل هذا التلاعب والتردد في القرار، والذي لا يخفى على أحد أنه وسيلة ضغط ومناورة. من أجل ماذا وفي وجه من؟ لعلّ الرميد وحده من يعرف حقّ المعرفة جواب هذا السؤال.

يصعب جدا أن يفهم المواطنون كيف يتعامل وزير مع مسألة الاستقالة بلعبة "شد الحبل"، فلا هو يريح ولا هو يستريح، وقد سبق أن مارس اللعبة نفسها عندما كان وزيرا للعدل في الحكومة السابقة.

وفي كل مرة يتضح أن الأمر يتعلق برصاصة مغشوشة، يطلقها الرميد ليرى ردود الفعل، بينما لسان حاله يردد للكرسي وللمنصب ما ردده نزار قباني في شعره:

أكرهها وأشتهي وصلها.. وإنني أحب كرهي لها

لم يكتف الرميد بهذا، وزادنا من الشعر بيتا عندما وصف نفسه بوزير "كل شيء ولا شيء"، فأصبح واضحا أن الأمر يتعلق بمزايدة مشوبة بالكثير من التردد، لا تليق أبدا بشخص في منصب وزير مكلف بحقوق الإنسان.

الرميد، وسهمه يهوي بسرعة فائقة نحو "نادي النازلين"، منح لاستقالته المرتقبة مهلة تصل إلى غاية "الدخول السياسي المقبل" كحد أقصى..

فارتقب يا مصطفى.. إنا معك من المرتقبين.