عبد الإله بنكيران

عبد الإله بنكيران

بنكيران وما أدراك ما بنكيران..

الكثير من الجعجعة دائما دون أن يرى أحدٌ طحينا، وخصوصا الكثير من الحديث عن الديمقراطية قبل أن يضربها في الصميم عند أول فرصة وهو يستعد للحصول على ولاية ثالثة، ضاربا النظام الأساسي للحزب عرض الحائط، وناسيا – أو متناسيا – تلميحاته في وقت سابق بمغادرة الحياة السياسية.

الكثير أيضا من المواقف المتضاربة والمحاولات المتخبطة التي تظهر سعيا إلى المواصلة حينا في الحياة السياسية، ورغبة في الأفول حينا آخر.

رسائلُ لا يخفى على كل نبيه أنها مشفّرة ويريد من ورائها "الزعيم" أن يحقق أهدافا ويربح بضعة أمتار في أرض المعركة السياسية، يمكنه فيما بعد أن يفاوض بها "خصومه".

رسائلُ تبدو أحيانا أقرب إلى الثورة، وأحيانا أخرى مهادنة تقترب من التملق، وكلّ هذا من أجل تثبيت المقولة التي لا يمل تكرارها والتي مفادها أن الشعب اختار "العدالة والتنمية".

بينما يمكن لأي طفل دارسٍ للرياضيات، وبحسبة بسيطة، أن يخلُص – وبلغة الأرقام الصارمة التي لا تمزح حتى ولو تعلق الأمر ببنكيران – إلى أن عدد المصوتين لحزب العدالة والتنمية لا يتجاوز 4 في المائة من المغاربة، و10 في المائة من المسجلين في اللوائح الانتخابية، و7 في المائة من الذين يحق لهم التصويت.

ثمّ يأتي الرجل ويكرر أسطوانته المشروخة غير آبه بأن "الحقيقة" التي يقولها هي حقيقته وحده، ولا تعني الشعب الذي يتحدث باسمه.

فهل نصدّق بنكيران ونكذب الأرقام؟ نحن في حلٍّ من الإجابة عن السؤال، ولنتركه يتقافز فوق رأس "الزعيم" وهو يحتلّ مكانه ضمن فريق النازلين.. رُفعت الأقلام وجفت الصحف.