لحسن الداودي

لحسن الداودي

"على المواطنين أن يتركوا السلع بين يدي المحتكرين وألا يقوموا باقتنائها، فهم إن فعلوا ذلك ستعرف أثمنتها انخفاضا في اليوم الموالي"، كلام ظريف يمكن أن يقوله لك أي شخصٍ تلتقيه بشكل عابر على رصيف شارع؛ لكن أن يصدر عن وزير يفترض أنه مكلف بالشؤون العامة والحكامة فإن علامة استفهام كبيرة تقفز فوق الرؤوس تاركةً للحيرة وعدم الفهم مكانهما.

لحسن الداودي اعترف في ندوةٍ انعقدت مؤخرا بأنّ المواطنين المغاربة لم يستفيدوا من تحرير الأسعار، "سواء في ما يتعلق بأسعار المحروقات أو أسعار المواد الغذائية، لعدم توفير الحكومة شروط المنافسة الكفيلة بتخفيض الأسعار"، مؤكدا أن وزارته "ستعمل على توفير هذه الشروط خلال الشهور المقبلة، بمعيّة جمعيات حماية المستهلك وباقي الفرقاء".

كلام فضفاض متفلّت، كسرابٍ بقيعة يحسبه الظمآن ماءً.. وعودٌ كثيرة وجعجعة دون طحين.. هو ذا ما يطبع كل تصريحات الداودي مؤخرا، والتي يصعب أن يصدقها مواطنون يكتوون بنيران الأسعار ليل نهار، خصوصا أن التسويف هو الرابط بينها.

بعد كل هذا، ما كان للوزير الداودي إلا أن يبدأ أولى خطواته في المنحدر المؤدي إلى "نادي النازلين".. تاركا للأسعار مهمّة "الارتفاع" دون أن يملك لها حيلة أو يهتديَ سبيلا.