سعد الدين العثماني

سعد الدين العثماني

"إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا"، لعل استشهاد "فيسبوكيين" بهذه الآية، ساخرين من موقف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني من كل ما يضطرم فوق أرض الوطن من أحداث، كان خير تعبير فعلا عن ردّ فعل هذا الأخير الذي لزم الصمت وكأنه غير معني إطلاقا بما يحدث.

صمتٌ لا يليق بأصغر مسؤول في خضم الأحداث التي على رأسها حراك الريف، الذي تلته احتجاجات في مناطق مختلفة من المغرب، تفاعلت معها وسائل إعلام ومؤسسات أجنبية ورسمية أيضا، فكيف والأمر يتعلق برئيس الحكومة؟

ورغم كل محاولات "الاستفزاز" التي ضجّت بها وسائل التواصل والمنابر الإعلامية من خلال الإشارة إلى هذا الصمت، بسخرية حينا وبجدّية أحيانا، إلا أن صمت القبور ظل هو شعار العثماني الذي آثر صمتاً يستحق أن يكون حالة سياسية نادرة في تاريخ المغرب ككل.

صمت العثماني انضاف إلى مؤشرات سلبية أخرى، كضعف الشخصية وعدم القدرة على المبادرة والاهتزاز الواضح في التصريحات والآراء، منذ تولّيه رئاسة الحكومة.

هكذا إذن، كان من الطبيعي أن يحل العثماني ضيفا مرحّبا به في "نادي النازلين"، بعد أن أفل نجمه.. والمواطن المغربي – بطبعه -لا يحبّ الآفلين.