حسن خيار‎

حسن خيار‎

يبدو أن اختيار حسن خيار لإدارة شؤون قناة تلفزيونية من حجم "ميدي 1 تي في" لم يكن "خيارا" جيدا أبدا؛ فالرجل منذ أن وطأت قدماه "قناة طنجة" والمشاكل تتفاقم، والمصائب تتراكم، والشكاوى تتعاظم، والمكاسب تتقادم، فلا مجيئه كان فألا حسنا على صحافيي ومستخدمي القناة، ولا هو "خِيار" إعلامي مثالي لتدبير هذه القناة التلفزيونية.

وترك خيار جميع المشاكل التي تتخبط فيها قناته، وتجاهل الحوار الذي من المفترض أن يدشنه مع صحافيي ونقابيي قناته، وذهب رأسا إلى لحية مشذبة و"مودرن" لصحافي شاب يدعى نوفل العواملة، وأمسك بزغبها الخفيف، ثم خيّره إما أن يحلق لحيته أو يفارق أضواء الكاميرات، فما كان من الصحافي النشيط سوى القبول بالعمل محررا، رافضا حلق لحيته؛ لأنها لم تكن يوما عائقا أمام الظهور في التلفزيون أمام الجمهور.

ليست لحية العواملة هي ما يجعل خيار يسقط من أعلى كرسيه في "قناة طنجة" إلى أسفل نادي النازلين في بورصة هسبريس هذا الأسبوع، بل أيضا وقوع القناة في جملة من الأخطاء النشاز؛ آخرها تقديم تقرير مصور يظهر مجموعة من الصور تخص أحداث شغب كروي على أنها أحداث وقعت في الحسيمة، وهو ما اعتبره كثيرون محاولة لتشويه صورة الحراك السلمي بالريف.

وتعيش قناة "ميدي 1 تي في"، منذ فترة، احتقانا كبيرا لم ينفع معه مجيء خيار على رأس المؤسسة الإعلامية؛ بل زادها توترا على توتر، إذ اصطدم مباشرة مع عدد من الصحافيين والمستخدمين الذين يعانون من العمل في ظروف سيئة، بعد أن لجأ خيار إلى الرفع من إنتاج القناة دون أن يزيد في الإمكانات البشرية والتقنية المتاحة، وهو ما أفضى إلى وقوع صحافيين في أخطاء، فضلا عن تردي أوضاعهم النفسية والمعنوية والمهنية.