ناصر بوريطة

ناصر بوريطة

يبدو أنه لا حَظّ لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة في اسمه، فهو لم يكن "ناصرا" أبدا لمبدأ الحق في الحصول على المعلومة الذي يكفله الدستور المغربي في الفقرة الأولى من الفصل 27؛ حيث ينص على أن "للمواطنين والمواطنات حق الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام".

ناصر "المنهزم" دشن قيادته لوزارة الخارجية بإغلاق صنبور المعلومة وتعتيمها تعتيما متعمدا؛ إذ لا يرمي لوسائل الإعلام إلا "فتات الأخبار الباردة"، و"المصادر المطلعة" لتبرير الجدل الذي تثيره بعض مواقف الدبلوماسية المغربية في عهده.

وبحظر المعلومة على من يريد بوريطة، وتوزيعها على من يرضى عنهم ويرضون عنه، يكون وزير الخارجية قد اختار المعركة الخطأ في الزمن الخاطئ، ويكون قد قوض بذلك صناعة القرار الوطني، أو على الأقل تشكيل الرأي العام وتقويته، الذي لا يكون إلا بإتاحة المعلومة من مصادرها دون تمييز أو محاباة.

وليس هذا فحسب ما "يورط" بوريطة ويجعله يتلمس خطاه أسفل نادي النازلين هذا الأسبوع في "بورصة هسبريس"، ولكن أيضا عدم تحريكه ساكنا منذ أن تقلد مهام وزارة الخارجية حيال خروقات وتجاوزات تعرفها مصالح وزارته، والبعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية، مكتفيا بالتمسك بشعار "كم حاجة قضيناها بتركها".