الحسين الوردي

الحسين الوردي

الصمت المطبق كان ردّ وزير الصحة القديم/الجديد، الحسين الوردي، على قضايا تحدث في قطاعه، وعلى رأسها قضية المعادلة التي تطالب بها "حركة الممرضين من أجل المعادلة"، وكذا قضية الطفلة إيديا التي قضت نحبها بسبب قلة وضعف الإمكانيات الطبية.

ورغم أن دماء الممرضين والممرضات سالت بعد تدخل أمني إثر اعتصامهم أمام مقر وزارة الصحة، ورغم البرنامج الاحتجاجي الذي سطروه والذي ينذر بالأسوأ، وقد يسفر عن عدد من النتائج سيكون المتضرر منها الأول هو المواطن، فإن الوردي أصرّ على أن يصمّ أذنيه عن كل هذا ويلزم الصمت، وكأن شعار المرحلة هو "كم من حاجة قضيناها بتركها".

ولازالت المقارّ الجهوية لوزارة الصحة تشهد وقفات واعتصامات متتالية للممرضين والممرضات، مطالبين بالمعادلة الإدارية والعلمية للشهادة التي يحصلون عليها بعد 3 سنوات من التكوين، والتي وقّع بشأنها اتفاق سنة 2011، "ينص في أحد بنوده الأساسية على معادلة شهادة التكوين للإجازة الوطنية، ويخول الإدماج في السلم العاشر"، لكن دون أن يجدوا آذانا صاغية من وزير الصحة، أو بالأحرى "وزير الصمت".

ولم يكن رحيل الطفلة "إيديا فخر الدين" بإقليم تنغير ليحرّك ساكنا في الوزير الجديد، ليخرج بتصريح أو ما شابه، (باستثناء بلاغ متأخر لوزارة الصحة أفادت فيه أن المشكلة لم تكن "عطبا" في جهاز السكانير بالرشيدية وأن نقل الطفلة إلى فاس استهدف تعميق التشخيص).

رغم قسوة الحدث وانتشاره على نطاق واسع، بعد أن أزهقت روح إيديا بسبب قلة الإمكانيات الطبية بكل من مستشفيي تنغير والرشيدية، وبعد أن جاب أهلها بجسدها الغضّ 500 كيلومتر أملا في إنقاذها، لكن دون طائل، ليترك رحيلها جلبة وصخبا كبيرين غطّيا على صمت الوزير الذي لم يعلق على ما حدث ببنت شفة.

هذه الأحداث المتتالية، وصمت وزارة الصحة عليها، كانت كافية لتجعل نجم الوزير الوردي يأفلُ وتبتلعه دوامة "نادي النازلين".