سليمان العمراني

سليمان العمراني

كعادته لم يكن سليمان العمراني، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، موفقا عندما حاول الدفاع عن الأغلبية الحكومية القائمة بتشبيهها بحلف الفضول في الجاهلية، واستدعائه لصلح الحديبية، في مشهد سياسي راهن بالبلاد لا علاقة له بكل تلك الأحداث التاريخية الغابرة.

ولأن "الراس اللي ما يدور كدية" كما يقول المثل المغربي، فإن العمراني لجأ على لي أعناق النصوص الدينية والمفاهيم الشرعية ليسقطها على الأغلبية التي أعلن عنها سعد الدين العثماني كرئيس للحكومة المعين، وتضمنت حزب الاتحاد الاشتراكي حيث أشار العمراني إلى قاعدة جلب المصلحة ودرء المفسدة.

وتحول العمراني في رمشة عين إلى داعية وواعظ يقسم المجتمع والأحزاب والسياسيين إلى كافرين ومسلمين، فقط حتى يذود عن حزبه وقيادته، بل حول قصفه السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي وزعيمه إدريس لشكر، في فترة عبد الإله بنكيران، إلى منصة للدفاع عن اختيارات العثماني الذي قبل بنفس الحزب ليشارك في الحكومة.

ولو سكت العمراني لكان خيرا له ولحزبه، لكن الرجل يرى نفسه رئيسا لقسم الإعلام والعلاقات العامة بحزب "المصباح"، فأباح لنفسه الكتابة باسم مستعار، والهجوم على كل من يخالفه الرأي والفكر، وحول موقع الحزب الذي من المفترض أن يعكس مواقف وأنشطة الحزب إلى منبر يطفح بالشتم والسب، والتخصص في تسفيه هذا والسخرية من ذاك.