مليكة العلوي

مليكة العلوي

"حاميها حراميها"، مثل رائج يضرب كناية على من يفترض فيه حماية شخص أو شيء أو ملكية ما فيكون هو أول من يدوس على صيانته ولا يحافظ على حرمته. والدبلوماسي يفترض فيه أن يصون حقوق المستخدمين لديه قبل أن يدافع عن حقوق المهاجرين الذين يقيمون في الدولة التي هو ممثلا لبلاده لديها، لا أن يبخس حقوقهم أو يعتدي عليهم وينتهك إنسانيتهم.

ملكية العلوي، قنصل المملكة في مدينة أورلي الفرنسية، قفزت فجأة إلى واجهة الأحداث، ليس لتفانيها في العمل، أو لخدمتها المهاجرين المغاربة بفرنسا، ولكن بسبب العاملة المنزلية لديها التي جلبتها من المغرب، والتي عوض أن تحميها من نوائب الزمن، أساءت معاملتها إلى حد أن المسكينة هددت بالانتحار إذا لم تغادر بيت الدبلوماسية المغربية الذي كانت محتجزة به.

وبعد أن راج مقطع الفيديو الذي بدت فيه الخادمة سميرة تستغيث وتطلب النجدة من الجيران لاستدعاء الشرطة، وبعد أن دخلت منظمات حقوقية على الخط، لم تجد السلطات المغربية بدًّا من التحقيق مع القنصل واتخاذ تدابير زجرية ضدها وإرجاعها إلى البلاد، لكونها أساءت إلى صورة الدبلوماسي في بلد المهجر.

حياة بئيسة تلك التي تجرعت مرارتها الخادمة سميرة في بيت الدبلوماسية العلوي لا يمكن أن تُحيا سوى في أفظع الكوابيس؛ فبعد أن أغرتها براتب سمين وحياة هنيئة، اصطدمت سميرة بواقع مغاير كليا؛ فلا هي حصلت على الراتب ولا هي نالت راحة البال، علاوة على تعنيفها من طرف ابن القنصل، وأشياء أخرى لا يمكن إلا أن ترسل العلوي إلى نادي النازلين.