الطالب برادة

الطالب برادة

"واش تجمعوا شي فلوس باش نقلو ولدكم ..خصنا نخلصو باش نجيبو الجثة"، كان هذا جزء من كلام سفير المغرب بالسنغال، الطالب برادة، وفق رواية والد طالب مغربي قتل مؤخرا بالعاصمة دكار، يدعى مازن شاكيري، حيث دعا السفير الأب المكلوم إلى جمع الأموال اللازمة من أجل نقل جثة ابنه المغدور.

كلام السفير المغربي الذي صرح به والد الطالب القتيل لعدد من المنابر الصحفية المغربية زاد من تمزق فؤاد الأب، وشعر معه عدد من أصدقاء الراحل بالغبن والعجز أمام جريمة شنعاء اقترفها أحد أفراد عصابة سنغالية في حق طالب مغربي شاب كان يمني نفسه بأن يتخرج طبيبا جراحا للأسنان.

موقف "ممثل جلالة الملك بالسنغال" أغضب طلبة مغاربة بهذا البلد، حيث نظموا وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة بدكار، وصبوا جام غضبهم على برادة، بعد مقتل زميلهم بتلك الطريقة، وأمام عجز السفارة عن القيام بخطوات تزيح الضيم والاحتقان من النفوس، بل اتهموها بالإهمال واللامبالاة حيال مشاكلهم ومعاناتهم في ذلك البلد الإفريقي.

ودعا طلبة مغاربة الملك محمد السادس إلى التدخل وتوجيه أوامره إلى السفير المذكور للقيام بمهامه كما يقتضي منه ذلك الواجب، وفق توجيهاته التي ضمنها في أحد خطبه قبل أشهر قليلة، إذ طالب التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية للمملكة في مختلف بلدان العالم بالإنصات إلى هموم ومشاكل المهاجرين، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها، وهو ما فشلت فيه السفارة المعنية التي "تعيش خارج الخدمة"، وفق شهادات متطابقة لعدد من الطلبة المغاربة في دكار.