محمد يتيم

محمد يتيم

تورط محمد يتيم، القيادي في حزب العدالة والتنمية، في إطلاق الكلام على عواهنه، فقد استمرأ الكتابة التي يحسن تصريفها في الدفاع باستماتة لا نظير لها عن حزبه وقادته، خصوصا ملهمه وزعيمه عبد الإله بنكيران، ليدخل "عش الدبابير"، ويفتي فتاوى دستورية وقانونية سرعان ما ظهر خلافها، فبُهت الذي "نظر ثم عبس وبسر، ثم أدبر واستكبر"، أو هكذا بدا يتيم "يتيما"..

يتيم، المعروف بدهائه ومكره السياسي والنقابي، وحتى "الإعلامي" لما كان رئيسا لتحرير جريدة التجديد قبل إدارة بنكيران لهذه "الصحيفة الإسلامية"، ألح في مواقفه وكتاباته الأخيرة على ضرورة تشكيل الأغلبية الحكومية قبل انتخاب رئيس مجلس النواب، وقال في ذلك ما لم يقله مالك في الخمر..

ويبدو أن "أحلام" يتيم "اليتيمة" في تولي منصب رئيس مجلس النواب، باعتباره يراكم تجربة برلمانية، اصطدمت بصخرة صلدة اسمها توجيهات الملك محمد السادس، الذي أعطى أوامره لرئيس الحكومة المكلف بأن يجمع الأحزاب المعنية، ويسرع في انتخابات مجلس النواب، من أجل المصادقة على قوانين منظمة الاتحاد الإفريقي قبل عودة المملكة إلى هذه المنظمة القارية متم الشهر الجاري.

وكان يتيم، الذي صاح وجال في صفحات موقع حزبه على الإنترنت، الذي تحول من موقع مؤسساتي إلى منبر يُصرف فيه قادة "البيجيدي" شتائمهم وانتقاداتهم ضد من يخالفونهم التوجهات والآراء، قد اعتبر أن انتخاب هياكل مجلس النواب قبل تشكيل الحكومة "مناورة تروم الالتفاف على نص وروح الدستور"..

فهل يا ترى قرار ملك البلاد الذي أذعن له بنكيران صاغرا، والقاضي بتشكيل هياكل مجلس النواب حتى قبل معرفة هوية الأغلبية الحكومية، هو التفاف على هذه الشرعية التي طبل لها يتيم تطبيلا؟..سؤال قد لا يجد له "اليتيم" جوابا..فكيف لا يبهت الذي "خطط وخطب وكتب"؟