أحمد التوفيق

أحمد التوفيق

يبدو أن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، "غير موفق" البتة في تدبير الحقل الديني، ولا في منصبه الوزاري الذي "يحتله" منذ سنة 2002 إلى اليوم، وربما يمكث فيه سنوات أخرى، باعتبار ارتفاع العديد من الأصوات التي تطالب برحيله من هرم الوزارة التي يسميها الكثيرون "وزارة الكهف"، لابتعادها عن التواصل، وارتكازها على "الأوامر".

وما يحسب ضد التوفيق "غير الموفق" أنه يصدر قرارات التوقيف في حق عدد من أئمة المساجد والخطباء، دون أسباب واضحة أو دوافع علمية منطقية؛ حيث غالبا ما يفاجئ الخطيب أو الإمام بقرار توقيفه مرفقا بعلل أو أسباب تحتاج إلى بينة، أو تتطلب رأي علماء وفقهاء الدين، لا قرارا إداريا موقعا من موحى أومان، الكاتب العام للوزارة بتفويض من صاحب "جارات أبي موسى".

ولعل أكثر ما أثار غضب متابعين للشأن الديني، وأيضا عددا من أئمة المساجد وخطباء المنابر، قرارات التوقيف الأخيرة التي جاءت في وقت زمني قصير، وبدوافع مختلفة لا ترقى إلى أن تكون موجبة للتوقيف من المهام، منها توقيف الدكتور محمد أبياط، الخطيب المعروف بفاس، الذي اتهمه التوفيق بالخلط بين السياسة والدين، وأيضا الإمام لحسن ياسين بتنغير، الذي اتهِم بمخالفته للمذهب المالكي.

وليست قرارات توقيف عدد من الأئمة والخطباء مؤخرا منذ الوهلة الأولى دون تشاور أو تنبيه أو حتى جلسات حوار ومكاشفة، ما يجعل التوفيق يتلمس خطاه نحو نادي النازلين هذا الأسبوع، بل أيضا إغلاقه لأبواب الحوار معهم، ورفضه التعامل مع رابطة أسرة المساجد، واعتبارها جمعية غير قانونية، في الوقت الذي يرفض فيه تلقي شكايات الأئمة وفق ما هو مقرر في الظهير الشريف الخاص بتنظيم مهام القيمين الدينيين.